سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤١٩
بهم إلى الله تعالى، وما أكثر آياته التي لا تحصى، وما أتمّها حجة على خلقه.
وتوسّل بهم النبيّ سليمان(عليه السلام) إلى الله ليحفظ ملكه، وإليك هذه المعلومات الهامّة جدّا، فلقد عثرت سريّة عسكرية من الجيش الإنجليزي على لوحة فضيّة في قرية صغيرة تُدعى " أُونتره "، تقع على بُعد بضعة كيلو مترات عن مدينة " القدس " في أرض فلسطين، حينما كان أفراد الجيش منهمكين في حفر خنادق لهم، ومستعدّين للهجوم أثناء الحرب العالمية الأولى سنة ١٩١٦م.
وكانت حاشية اللّوح مرصعة بالجواهر النفيسة، وتسطع في وسطها كلمات ذات حروف ذهبيّة. ولما ذهب أفراد الجيش بذلك اللّوح إلى قائدهم الميجر " ا، ن، جريندل " حاول هذا جاهداً أنْ يفهم شيئاً ممّا كُتب عليه، فلم يستطع ذلك، إلا أنّه أدرك أنّ الكلمات المنقوشة على اللّوح قد كُتبت بلغة أجنبيّة قديمة جدّاً، فعرض اللّوح بواسطته على آخرين، حتّى اطلّع عليه بعض قادة الجيش البريطاني: ليفتونانت liftonant.d، وگلادستون Glad stone، فأحالا اللّوح إلى خبراء الآثار البريطانيين.
وبعد أنْ وضعت الحرب العالميّة أوزارها عام ١٩١٨م، عكف المتخصّصون البريطانيّون على دراسة ذلك اللّوح، فشكّلوا لهذا الأمر لجنة تضمّ أساتذة الآثار القديمة من: بريطانيا، وأمريكا، وفرنسا، وألمانيا، وسائر الدول الأوربيّة.
وبعد أشهر من البحث والتحقيق. اتّضح في الثالث من كانون الثاني سنة ١٩٢٠م، أنّ اللّوح مقدّس، ويدعى بـ " لوح سليمان "، وأنّه يحوي حديثاً للنبيّ سليمان(عليه السلام) قد كُتب بألفاظ عبريّة قديمة، هذه ترجمتها: