سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤١٤
أزوّجك حواء أمتي؟ قال: بلى، قال: فما هذا البكاء؟ قال: وما يمنعني من البكاء، وقد أخرجت من جوار الرحمن؟ قال: فعليك بهذه الكلمات، فإنّ الله قابل توبتك، وغافر ذنبك قل: اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد، سبحانك لا إله إلا أنت، عملت سوءاً وظلمت نفسي، فاغفر لي، إنّك أنت الغفور الرحيم، اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد، سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءاً وظلمت نفسي، فتب عليّ، إنّك التواب الرحيم، فهؤلاء الكلمات التي تلقّى آدم[١] المراد من لفظة - هؤلاء - أي محمّد وآله.
وروى الشيخ الحنفي في ( ينابيع المودّة) نقلاً عن ( المناقب) عن المفضّل، قال: سألت جعفر الصادق عن قوله تعالى: { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات }[٢]، قال: هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه، وهو أنّه قال: يا ربّ، أسألك بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت عليّ، فتاب الله عليه، إنّه هو التواب الرحيم. فقلت له: يا ابن رسول، فما يعني بقوله: { فَأَتَمَّهُنَّ }، قال: يعني أتمهنّ إلى القائم المهدي اثنا عشر إماماً، تسعة من ولد الحسين(عليه السلام)[٣].
هؤلاء هم اصحاب الكساء الذين توسل بهم نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام، وكتب أسماءهم على سفينته، وحملهم معه، ولقد اكتشف في أيّامنا هذه، قطعة من الخشب من بقايا سفينة نوح(عليه السلام)، محفور عليها أسماء أصحاب الكساء محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، وقد تمّ اكتشاف هذا الأمر من خلال اكتشاف الحكومة السوفيتية لآثار سفينة نوح، وتوسّله إلى الله بمحمّد وأهل بيته، وقد شاء الله بقوته وحكمته أنْ يظهر هذه البشائر، ويحقّقها لعباده باكتشاف جديد في قرننا هذا، اكتشفته الحكومة السوفيتية، وأعلنته بعض مجلاتهم ومجلات
[١] الدرّ المنثور ١: ٦٠. [٢] البقرة: ١٢٤. [٣] الدرّ المنثور ١: ٢٩٠.