سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤١٣
الأسماء هو أشخاص معيّنون عقلاء، وبحسب الروايات عند الشيعة والسنّة تتأكّد بأنّ المعنيين في الآيات هم أهل الكساء(عليهم السلام).
وممّا جاء في تفسير الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه، هي دعاؤه وتوسله إلى الله تعالى بالخمسة أهل الكساء، محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين، إلا ما تاب عليه، فاستجاب الله دعاءه وتاب عليه.
جاء هذا مرويّاً بوضوح في روايات من طرق الفريقين الشيعة وأهل السنّة، وإليك بعض روايات أهل السنّة في ذلك.
وروى ابن المغازلي الشافعي في المناقب، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله ابن عبّاس قال سئل النبيّ صلّى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقى آدم من ربّه فتاب عليه، قال: "سأله بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلا، تبت عليّ، فتاب عليه وغفر له "[١].
وفي الدرّ المنثور: أخرج ابن النجار، عن ابن عبّاس قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه، قال: سأل بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة، والحسن والحسين، إلا تبت عليّ، فتاب عليه[٢].
وفيه أيضاً: أخرج الديلمي في مسند الفردوس، بسند رواه عن عليّ قال: " سألت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن قول الله: { فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ }[٣]، فقال: إنّ الله أهبط آدم بالهند...
إلى أنْ قال: ومكث آدم باكياً على خطيئته حتّى بعث إليه جبرئيل، وقال: يا آدم ألم أخلقك بيدي؟ ألم أنفخ فيك من روحي؟ ألم أسجد لك ملائكتي؟ ألم
[١] مناقب الإمام عليّ: ١٠٤: ١٠٥. [٢] الدرّ المنثور ١: ٦٠ ـ ٦١. [٣] البقرة: ٣٨.