سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤١٠
وقوله تعالى: { وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء }[١] . . .
وقال هشام، عن أبي مخنف: حدّثني أبو حمزة الثمالي، عن عبد الله الثمالي، عن القاسم بن نجيب، قال: لمّا أقبل وفد الكوفة برأس الحسين، دخلوا به مسجد دمشق، فقال لهم مروان بن الحكم: كيف صنعتم؟
قالوا: ورد علينا منهم ثمانية عشر رجلاً، فأتينا والله على آخرهم، وهذه الرؤوس والسبايا...
قال: ولمّا بلغ أهل المدينة مقتل الحسين، بكى عليه نساء بني هاشم، ونحن عليه.
وروي: أنّ يزيد استشار الناس في أمرهم، فقال رجل ممّن قبّحهم الله: يا أمير المؤمنين، لا يتخذنّ من كلب سوء جرواً، اقتل عليّ بن الحسين، حتّى لا يبقى من ذريّة الحسين أحد.
فسكت يزيد.
فقال النعمان بن بشير: يا أمير المؤمنين، اعمل معهم كما كان يعمل معهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لو رآهم على هذه الحال...
ثمّ كتب ابن زياد إلى عمرو بن سعيد، أمير الحرمين، يبشّره بمقتل الحسين، فأمر منادياً، فنادى بذلك.
فلمّا سمع نساء بني هاشم ارتفعت أصواتهنّ بالبكاء والنوح.
وقال عبد الملك بن عمير: دخلتُ على عبيد الله بن زياد، وإذا رأس الحسين بن عليّ بين يديه على ترس، فوالله ما لبث إلا قليلاً حتّى دخلت على المختار بن أبي عبيد، وإذا رأس عبيد الله بن زياد بين يدي المختار على ترس،
[١] البقرة: ٢٤٧.