سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٩١
وروى الطبري في تفسيره، حدّثني محمّد بن إسماعيل الأحمسي، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حمّاد، عن الحكم بن ظهير، عن السدّي قال: لمّا قتل الحسين ابن عليّ رضوان الله عليهما، بكت السماء عليه، وبكاؤها حمرتها[١].
عزيزي القارئ، لقد قرأت كتاباً لمؤرّخ بريطاني، أرّخ فيه تاريخ بريطانيا باللغة الإنجليزية، واسم الكتاب: The Anglo - Saxon Chronoicle ذي أنجلو ساكسون كرونكل. كتبه المؤلّف سنة ١٩٥٤م، وهو يحوي الأحداث التاريخيّة التي مرّت بها الأمّة البريطانيّة منذ عهد المسيح(عليه السلام)، فيذكر الكتاب لكلّ سنة أحداثها، حتّى يأتي على ذكر أحداث سنة ٦٨٥ ميلادية وهي التي تقابل ٦١ هجرية، سنة استشهاد الإمام أبي عبد الله الحسين(عليه السلام)، فيذكر المؤلّف أنّ في هذه السنّة مطرت السماء دماً، وأصبح الناس في بريطانيا فوجدوا أنّ ألبانهم وأزبادهم تحوّلت إلى دم، وهذه الجملة موجودة في الصفحة ٣٨ من الكتاب، وتستطيع عزيزي القارئ أنْ تطالع هذا الكتاب على موقع الانترنيت التالي:
www.ansarweb.net/wathaeq/١١.htm
وأحبّ عزيزي القارئ في هذا المقام أنْ أرجعك إلى الإمام الحسين(عليه السلام)سيّد الشهداء، وأذكر لك بعضاً من الروايات من عند أهل السنّة عن مقتله، وسبي نسائه على يد يزيد الملعون.
فلقد قتل يزيد بن معاوية الذي يعتبره السنّة خليفة لهم، ذلك الفاسق الماجن السكّير بإجماع المسلمين، قتلَ واغتال الإمام الحسين في حادثة الطفّ التي لا يستطيع أنْ يتحمّل قراءتها أيّ إنسان عادي، ولا يشهد بفظاعتها وشدّة وطأتها على النفوس، فكيف بمن شهدها وأعان عليها ولم ينصر الإمام الحسين.
جاء في البداية والنهاية: قالوا: ومكث الحسين نهاراً طويلاً وحده، لا يأتي
[١] تفسير الطبري ٢٥: ١٦٠.