سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٨٩
قاتل بابن بنتك سبعين ألفاً، وسبعين ألفاً[١].
عزيزي القارئ، لقد بكت السماء دماً، وبكت الأرض دماً يوم استشهاد الإمام الحسين(عليه السلام)، يوم عاشوراء الحزين، الذي حوّله الأمويّون أيّام الحجّاج بأمر من الخلفاء إلى يوم فرح وعيد، ذلك اليوم الذي ناحت فيه الجنّ على أبي عبد الله(عليه السلام)، وأهل بيته وأصحابه، والروايات في ذلك أكثر من أنْ تحصى، أقدّم إليك جملة منها.
روى في مجمع الزوائد، عن الزهري قال: قال لي عبد الملك: أيّ واحد أنت إنْ أعلمتني أيّ علامة كانت يوم قتل الحسين بن عليّ فقال: قلت: لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلا وجد تحتها دم عبيط، فقال لي عبد الملك: إنّي وإيّاك في هذا الحديث لقرينان رواه الطبراني ورجاله ثقات[٢].
روى في مجمع الزوائد عن الزهري قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ رضي الله تعالى عنه، لم يرفع حجر ببيت المقدس، إلاّ وجد دم عبيط[٣].
جاء في سير أعلام النبلاء عن حماد بن زيد: عن معمر، قال أوّل ما عرف الزهري أنّه تكلم في مجلس الوليد ; فقال الوليد: أيّكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين؟ فقال الزهري: بلغني أنّه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط[٤].
قال السيوطي: "ولمّا قتل الحسين، مكثت الدنيا سبعة أيّام، والشمس على الحيطان كالملاحف المعصفرة، والكواكب يضرب بعضها بعضاً، وكان قتله يوم
[١] البداية والنهاية ٨: ٢١٩. [٢] مجمع الزوائد ٩: ١٩٦. [٣] مجمع الزوائد ٩: ١٩٦، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. [٤] سير أعلام النبلاء ٣: ٣١٤.