سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٨٠
أمّا إنّ أمّتك ستقتله، وإنْ شئت أريتك المكان. فقال بيده، فتناول كفّاً من تراب، فأخذت أمّ سلمة التراب، فصرّته في خمارها، فكانوا يرون أنّ ذلك التراب من كربلاء. رواه الطبراني وإسناده حسن[١].
روى في مجمع الزوائد، عن ابن عبّاس قال: كان الحسين جالساً في حجر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال جبريل صلّى الله عليه وسلّم: أتحبّه؟ فقال: " وكيف لا أحبّه، وهو ثمرة فؤادي "؟ فقال: أما إنّ أمّتك ستقتله، ألا أريك من موضع قبره؟ فقبض قبضة، فإذا تربة حمراء[٢].
وفي كنز العمّال، عن شيبان بن محزم قال: إنّي لمع عليّ، إذ أتى كربلاء فقال: " يقتل في هذا الموضع شهداء، ليس مثلهم شهداء، إلا شهداء بدر "[٣].
وفي كنز العمّال عن محمّد بن عمرو بن حسين قال: كنّا مع الحسين بنهر كربلاء، فنظر إلى شمرذي الجوشن فقال: " صدق الله ورسوله! قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كأنّي أنظر إلى كلب أبقع، يلغ في دماء أهل بيتي "! وكان شمراً أبرص[٤].
روى في مجمع الزوائد، عن المطّلب بن عبد الله بن حنطب قال: لمّا أحيط بالحسين بن عليّ قال: " ما اسم هذه الأرض "؟ قيل: كربلاء، قال: " صدق النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: إنّها أرض كرب وبلاء ". رواه الطبراني[٥].
روى ابن كثير في البداية والنهاية، عن أمّ الفضل بنت الحارث، أنّها دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إنّي رأيت حلماً منكراً
[١] مجمع الزوائد ٩: ١٩٠. [٢] مجمع الزوائد ٩: ١٩١ ـ ١٩٢. [٣] كنز العمّال ١٣: ٦٥٥. [٤] كنز العمّال ١٣: ٦٧٢. [٥] مجمع الزوائد ٩: ١٩٢.