سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٥٦
أكمل الله ديننا بها، وأتم نعمته علينا بولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) هؤلاء هم الفئة الباغية التي كان هلاك أمّة محمّد، ودين محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) على أيديهم، فهم لم يغتالوا أمير المؤمنين(عليه السلام)فقط، بل حاولوا جاهدين الانتقام من محمّد ودين محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم).
قال السيوطي: أخرج البخاري في تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا}[١]، قال: هما الأفجران من قريش: بنو المغيرة، وبنو أميّة. فأمّا بنو المغيرة، فكفيتموهم يوم بدر. وأمّا بنو أميّة، فمتّعوا إلى حين[٢].
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني في الأوسط، وابن مردويه، والحاكم وصحّحه من طرق، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا}، قال: هما الأفجران من قريش، بنو أميّة، وبنو المغيرة. فأمّا بنو المغيرة، فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأمّا بنو أميّة، فمتّعوا إلى حين[٣].
وأخرج ابن مردويه، عن عليّ رضي الله عنه، أنّه سئل عن: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا}، قال: بنو أميّة، وبنو مخزوم، رهط أبي جهل[٤].
ثمّ جاءت معركة النهروان، والتي قاتل فيها أمير المؤمنين(عليه السلام) الخوارج.
لمّا عاد عليّ(عليه السلام) للقاء الخوارج وكانوا عند النهر، جاءته الأنباء أنّهم قد عبروا الجسر، فقال: "والله ما عبروا، ولا يقطعونه حتّى نقتلهم بالرميلة دونه"! ثمّ تواترت عليه الأخبار بعبورهم، وهو يأبى ذلك ويحلف أنّهم لن يعبروه و"أنّ
[١] إبراهيم: ٢٨. [٢] الدر المنثور ٤: ٨٤ ـ ٨٥. [٣] ٤) الدر المنثور ٤: ٨٤ ـ ٨٥.