سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٥٠
يخضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود"[١].
وهناك روايات عديدة في البخاري ومسلم تؤكّد أن العديد من الصحابة كانوا لا يطيقون ذكر اسم عليّ نذكر منها هذه الرواية:
روى في صحيح البخاري وقال: حدّثنا إبراهيم بن موسى قال: أخبرنا هشام بن يوسف، عن معمّر، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله قال: قالت عائشة: لمّا ثقل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم واشتدّ وجعه، استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذنّ له، فخرج بين رَجُلين تخطّ رجلاه الأرض، وكان بين العبّاس ورجل آخر. قال عبيد الله: فذكرت ذلك لابن عبّاس ما قالت عائشة ; فقال لي: وهل تدري من الرجل الذي لم تسمّ عائشة؟ قلت: لا، قال: هو عليّ بن أبي طالب[٢].
وفي صحيح مسلم قال: حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدّثني أبي، عن جدّي قال: حدّثني عقيل بن خالد قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أنّ عائشة، زوج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قالت: لمّا ثقل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. واشتدّ به وجعه، استأذن أزواجه أنْ يمرض في بيتي. فأذنّ له فخرج بين رجلين، تخطّ رجلاه في الأرض، بين عبّاس ابن عبد المطلب وبين رجل آخر. قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة. فقال لي عبد الله بن عبّاس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسمّ عائشة؟ قال: قلت: لا. قال ابن عبّاس: هو عليّ[٣].
[١] مجمع الزوائد ٩: ١٣٧، وقد أخرجها الطبراني في الكبير ١: ١٠٦، قال الهيثمي: رواه الطبراني وإسناده حسن. [٢] صحيح البخاري ١: ١٦٢. [٣] صحيح مسلم ٢: ٢٢.