سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٤٠
روى الطبراني في معجمه الكبير قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا العبّاس بن الوليد النرسي. ح وحدّثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد. ح وحدّثنا بشر بن موسى والحسن بن المتوكل البغدادي، ثنا خالد بن يزيد العدني قالوا: ثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سريّة، فاستعمل عليهم علياً فمضى على السريّة فأصاب عليّ جارية، فأنكروا ذلك عليه، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالوا: إذا لقينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أخبرناه بما صنع. قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدأوا برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فسلّموا عليه، ثمّ انصرفوا، فلمّا قدمت السريّة سلّموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، ألم ترَ أنّ عليّاً صنع كذا وكذا، فأعرض عنه ثُمّ قام آخر فقال: يا رسول الله، ألم تر أن عليّاً صنع كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ قام آخر منهم فقال: يا رسول الله، ألم ترَ أنّ عليّاً صنع كذا وكذا، فأعرض عنه. ثمّ قام الرابع فقال: يا رسول الله، ألم ترَ أنّ عليّاً صنع كذا وكذا،فأقبل عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعرف الغضب في وجهه فقال: "ماذا تريدون من عليّ - ثلاث مّرات - إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي"[١].
وأيضاً في حوادث عديدة عندما كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يحاول أن يذكر ما يتعلّق في وصاية وخلافة أمير المؤمنين(عليه السلام)، كانوا يحاولون منع ذلك بكلّ ما أوتوا من قوّة، خذ مثلاً حديث الأئمّة من بعدي اثنا عشر، عندما أراد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقول: كلّهم من بني هاشم.
اُنظر وتمعّن بدقّة، كيف بدأ القوم بالصياح، وارتفعت أصواتهم، في محاولة
[١] المعجم الكبير ١٨: ١٢٨ ـ ١٢٩.