سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٣٩
في الدنيا والآخرة" فقال: "أنت وليي في الدنيا والآخرة" قال: فتركه، ثُمّ أقبل على رجل منهم فقال: "أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة" فأبوا، قال: فقال عليّ: "أنا أواليك في الدنيا والآخرة" فقال: "أنت وليي في الدنيا والآخرة".
قال: وكان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة.
قال: وأخذ رسول الله ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين فقال: "إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً"[١].
قال: وشرى عليّ نفسه، لبس ثوب النبيّ ثُمّ نام مكانه قال: وكان المشركون يرمون رسول الله قال: وجعل عليّ يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبيّ الله، وهو يتضوّر قد لفّ رأسه في الثوب، لا يخرجه حتّى أصبح، ثُمّ كشف عن رأسه، فقالوا:...كان صاحبك نرميه فلا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك.
قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك قال: فقال له عليّ: "أخرج معك"؟ قال: فقاله له نبي الله: "لا" فبكى عليّ، فقال له: "أما ترضى أنْ تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنّك لست بنبي، إنّه لا ينبغي أنْ أذهب إلا وأنت خليفتي".
قال: وقال له رسول الله: "أنت وليي في كلّ مؤمن بعدي".
وقال: "سدّوا أبواب المسجد غير باب عليّ"، فقال: فيدخل المسجد جنباً وهو طريقه، ليس له طريق غيره.
قال: وقال: "من كنت مولاه فإنّ مولاه عليّ"[٢].
وقال رسول الله: "إنّ وصيّي وخليفتي وخير من أترك بعدي، ينجز موعدي ويقضي ديني عليّ بن أبي طالب"[٣].
[١] شواهد التنزيل ١: ٩٨. [٢] مسند أحمد ١: ٣٣٠ - ٣٣١. [٣] شواهد التنزيل ١:٩٨.