سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣١٥
عصابة فيهم أسيّد ابن الحصين، وسلمة بن أسلم. فقال: اخرجوا، ليحرقنّها عليكم[١].
ونقل ابن خزامة في غرره، قال زيد بن أسلم: كنت ممّن حمل الحطب مع عمر بن الخطّاب إلى باب فاطمة حين امتنع عليّ وأصحابه عن البيعة أنْ يبايعوا، فقال عمر بن الخطّاب لفاطمة: اخرجي من البيت وإلاّ أحرقته ومن فيه. قال: وفي البيت عليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين(عليهم السلام)، وجماعة من أصحاب النبيّ، فقالت فاطمة: "تحرق على ولدي". قال: أي والله، أو ليخرجنّ وليبايعنّ[٢].
وروى في كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة، أنّ أبا بكر تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند عليّ كرّم الله وجهه، فبعث إليهم عمر بن الخطّاب، فجاء فناداهم، وهم في دار عليّ، فأبوا أنْ يخرجوا، فدعا عمر بالحطب وقال: والذي نفس عمر بيده، لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها، فقيل له يا أبا حفص، إنّ فيها فاطمة، قال: وإنْ[٣].
وروي في الرياض النضرة قال ابن شهاب: وغضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر، منهم عليّ بن أبى طالب، والزبير، فدخلا بيت فاطمة معهما السلاح، فجاءهما عمر بن الخطّاب في عصابة من المسلمين، منهم أسيّد بن حضير، وسلمة بن سلامة بن وقش، وهما من بني عبد الأشهل، ويقال: منهم ثابت ابن التعليق، قيس بن شمّاس من بني الخزرج، فأخذ أحدهم سيف الزبير، فضرب به الحجر حتّى كسره[٤].
إذن، يتبيّن لك عزيزي القارئ من خلال ما ذكر من الروايات السابقة،
[١] اُنظر إحقاق الحقّ: ٢٢٨. [٢] اُنظر إحقاق الحقّ: ٢٢٨. [٣] الإمامة والسياسة: ١٩. [٤] الرياض النضرة ١: ١٠٧، واُنظر السنّة لعبد لله بن أحمد ٢: ٥٥٤ .