سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣١٤
والزبير، فقعدوا في بيت فاطمة، حتّى بعث إليهم أبو بكر [ولم يكن عمر هو الذي بادر، بعث أبو بكر عمر بن الخطّاب]، ليخرجوا من بيت فاطمة وقال له: إنْ أبوا فقاتلهم، فأقبل بقبس من نار على أنْ يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة فقالت: يا ابن الخطّاب، أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم، أو تدخلوا ما دخلت فيه الأمّة[١].
وروى أبو الفداء المؤرّخ المتوفى سنة٧٣٢هـ ، في المختصر في أخبار البشر، الخبر إلى: وإنْ أبوا فقاتلهم، ثُمّ قال: فأقبل عمر بشيء من نار على أنْ يضرم الدار[٢].
في شرح نهج البلاغة عن المسعودي: عن عروة بن الزبير إنّه كان يعذر أخاه عبد الله في حصر بني هاشم في الشعب، وجمعه الحطب ليحرّقهم، قال عروة في مقام العذر والاعتذار لأخيه عبد الله بن الزبير: بأنّ عمر أحضر الحطب ليحرق الدار على من تخلّف عن البيعة لأبي بكر[٣].
وروى في روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر لابن الشحنة المطبوع على هامش بعض طبعات الكامل لابن الأثير، يقول: إنّ عمر جاء إلى بيت عليّ ليحرقه على من فيه، فلقيته فاطمة فقال: ادخلوا فيما دخلت فيه الأمّة[٤].
وفي كتاب لصاحب الغارات، إبراهيم بن محمّد الثقفي، في أخبار السقيفة، يروي عن أحمد بن عمرو البجلي، عن أحمد بن حبيب العامري، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله، جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: "والله ما بايع عليّ، حتّى رأى الدخان قد دخل بيته"[٥].
وذكر الواقدي أنّ عمر بن الخطّاب جاء إلى بيت عليّ وفاطمة(عليهما السلام)، في
[١] مظلومية الزهراء: ٦٣، عن العقد الفريد ٥: ١٣. [٢] مظلومية الزهراء: ٦٣، عن المختصر في أخبار البشر ١: ١٥٦. [٣] مظلومية الزهراء: ٦٣ ـ ٦٤، عن مروج الذهب ٣: ٨٣، شرح ابن أبي الحديد ٢٠: ١٤٧. [٤] مظلومية الزهراء: ٦٤. [٥] مظلومية الزهراء: ٦٥.