سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٤٢
يمكن للمسلم المنصف أنْ يتجاهلها.
اصبر عزيزي القارئ حتّى تصل إلى نهاية الموضوع، ولا تستغرب ولا تستعجل إذا كنت تريد الوصول إلى الحقيقة وسبيل النجاة، فسأذكر لك بعد قليل العديد من الآيات والأحاديث من كتب أهل السنّة، تثبت لك كلّ ما أخبرتك به وأكثر.
لكنّ المهم أنْ تعرف أنى من كان هذا حاله، فإنّه لا يمكن أنْ يكون من المستأمنين على أمر هذا الدين ونقله.
سورة التحريم من السور القرآنيّة التي نزلت، تتعلّق بنوع من التعاملات التي لا تليق بأيّة زوجة أنْ تعامل زوجها بها، فما بالك برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) خاتم الأنبياء والمرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين.
روى البخاري في صحيحه، عن أبي جريج قال: زعم عطاء: أنّه سمع عبيد ابن عمير يقول: سمعت عائشة رضي الله عنها: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يمكث عند زينب بنت جحش، ويشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة، أنْ أيّتنا دخل عليها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلتقل: إنّ أجد فيك ريح مغافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما، فقالت له ذلك، فقال: "بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعود له" فنزلت: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}، إلى {اِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ}[١]، لعائشة وحفصة[٢].
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما..، عن ابن عبّاس يقول: أردت أنْ أسأل عمر، فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فما أتممت كلامي حتّى قال: عائشة وحفصة[٣].
[١] التحريم: ١ ـ ٤. [٢] صحيح البخاري ٦: ١٦٦ ـ ١٦٧. [٣] صحيح البخاري ٦: ٧٠، صحيح مسلم ٤: ١٩٢.