سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٣٩
في رجل همّ أنْ يتزوّج بعض نساء النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعده، قال سفيان: ذكروا أنّها عائشة رضي الله عنها[١].
وأخرج ابن مردويه، عن ابن عبّاس(رضي الله عنه) قال: قال رجل: لئن مات محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) لأتزوجنّ عائشة، فانزل الله: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ}[٢][٣].
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: بلغ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّ رجلاً يقول: إنْ توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوجت فلانة من بعده، فكان ذلك يؤذي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فنزل القرآن: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ...}[٤].
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي رضي الله عنه قال: بلغنا أنّ طلحة بن عبيد الله قال: أيحجبنا محمّد عن بنات عمّنا، ويتزوج نساءنا من بعدنا، لئن حدث به حدث، لنتزوجنّ نساءه من بعده. فنزلت هذه الآية[٥].
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، عن قتادة رضي الله عنه قال: قال طلحة بن عبيد الله: لو قبض النبيّ صلّى الله عليه وسلّم تزوجت عائشة رضي الله عنها. فنزلت: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ...}[٦].
وأخرج ابن سعد، عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، في قوله: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ...}، قال: نزلت في طلحة بن عبيد الله ; لأنّه قال: إذا توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوجت عائشة رضي الله عنها[٧].
وأخرج البيهقي في السنن، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: قال رجل من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: لو قد مات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
[١] الدرّ المنثور ٥: ٢١٤. [٢] الأحزاب: ٥٣ . ٣ ـ ٧) الدرّ المنثور ٥: ٢١٤.