سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٢٥
أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}[١].
هذه الآية الشريفة تقررّ أنْ هناك إمكانية كبيرة لنكث البيعة ونقض العهد ; لأنّها صنّفت الصحابة إلى صنفين، ناكثين وموفين.
وقال تعالى في سورة الفتح: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}[٢].
وأمّا التحذير النبويّ فيما يدلّ على الانقلاب والتغيير بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فإليك جملة من الأحاديث الصحيحة من كتب وصحاح أهل السنّة:
روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة: أنّه كان يحدّث: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي، فيجلون عن الحوض، فأقول: يا ربّ أصحابي؟ فيقول: إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى"[٣].
روى البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة: عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "بينا أنا قائم، إذا زمرة، حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلمّ، فقلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم؟ قال: إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى.
ثُمّ إذا زمرة، حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلّم قلت أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: أنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم"[٤].
[١] الفتح: ١٠. [٢] الفتح: ٢٩. [٣] صحيح البخاري ٧: ٢٠٨. [٤] صحيح البخاري ٧: ٢٠٨.