سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢١٧
عابداً ولم يحدث قط إلا توضّاً، ولا توضَاً إلاّ صلّى[١].
وجاء في تاريخ الطبري، في باب: تسمية الذين بعث بهم إلى معاوية: حجر ابن عدىّ بن جبلة الكندي، والأرقم بن عبد الله الكندي، من بني الأرقم، وشريك ابن شدّاد الحضرمي، وصيفي بن فسيل، وقبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي، وكريم بن عفيف الخثعمي، من بني عامر بن شهران، ثُمّ من قحافة وعاصم بن عوف البجليّ، ورقاء بن سمي البجلي، وكدام بن حيّان، وعبد الرحمن بن حسان من بني هميم، ومحرز بن شهاب التميمي، من بني منقر، وعبد الله بن حوية السعدي من بني تميم، فمضوا بهم حتّى نزلوا مرج عذراء فحبسوا بها[٢].
وأمّا عمرو بن الحمق، الصحابي الجليل، الذي أيضاً قتل بسبب موالاته لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، وإليك بعض ما قيل عنه:
روى ابن أبي شيبة، عن هنيدة بن خالد الخزاعي قال: أول رأس أهدي في الإسلام، رأس ابن الحمق، أهدي إلى معاوية[٣].
وجاء في الثقات: عمرو بن الحمق الخزاعي، عداده في أهل الكوفة، وكان من أصحاب عليّ بن أبي طالب، ولمّا قتل عليّ، هرب إلى الموصل، ودخل غاراً فنهشته حيّة فقتلته، وبعث إلى الغار في طلبه، فوجدوه ميّتاً، فأخذ عامل الموصل رأسه وحمله إلى زياد، فبعث زياد برأسه إلى معاوية، ورأسه أوّل رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد، وهو عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة، وهو من خزاعة"[٤].
وقال في تهذيب الكمال: قال هنيدة بن خالد الخزاعي: أوّل رأس أهدي
[١] فيض القدير شرح الجامع الصغير ٤: ١٦٦. [٢] تاريخ الطبري ٤: ٢٠٢. [٣] المصنّف ٧: ٧٢٣. [٤] الثقات ٣: ٢٧٥ ـ ٢٧٦.