سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢١٣
بالثريا لتناوله رجال من فارس"[١].
قال السيوطي: أخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لمّا نزلت: {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} قيل: من هؤلاء؟ وسلمان رضي الله عنه إلى جنب النبىّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: "هم الفرس، وهذا وقومه"[٢].
أمّا عمّار بن ياسر: فقال له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يا عمّار تقتلك الفئة الباغية، ومن المعروف أنّ الفئة الباغية كانت فئة معاوية ومن معه من الصحابة المنافقين.
روى البخاري في صحيحه، عن عكرمة: قال لي ابن عبّاس ولإبنه عليّ: انطلقا إلى أبي سعيد، فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثُمّ أنشأ يحدّثنا حتّى أتى ذكر بناء المسجد فقال: ثُمّ كنّا نحمل لبنة لبنة، وعمّار لبنتين لبنتين، فرآه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فينفض التراب عنه ويقول: ويح عمّار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنّة، ويدعونه إلى النار، قال: يقول عمّار: أعوذ بالله من الفتن.
وروى في تاريخ بغداد، عن عمر بن العاص قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "ويح عمّار تقتله الفئة الباغية"[٣].
وروي في صحيح مسلم، عن أمّ سلمة، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: تقتلُ عمّاراً الفئة الباغية"[٤].
قال النووي: "وثبت في الصحيحين أنّ رسول الله قال: "ويح عمّار، تقتله الفئة الباغية"، وكانت الصحابة يوم صفين يتبعونه حيث توجه لعلمهم بأنّه مع الفئة
[١] سنن الترمذي ٥: ٦٠. [٢] الدرّ المنثور ٦: ٦٧، المستدرك على الصحيحين ٢: ٤٥٨. [٣] تاريخ بغداد ١١: ٤٢٨. [٤] صحيح مسلم ٨: ١٨٦.