سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢١١
عبادة بن الصامت، أبو رافع، مولى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، هاشم بن عتبة، عثمان بن حنيف، سهل بن حنيف، حكيم بن جبلّة العبدي، خالد بن سعيد بن العاص، ابن الحصيب الأسلمي، هند بن أبي هالة التميمي، جعد بن بكر، أبان بن سعيد بن العاص، زيد بن صوحان العبدي. وغيرهم كثير.
ومن ميزات هؤلاء الصحابة. قلّة رواياتهم عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في كتب أهل السنّة، وهذا يدلّك على عدم موافقة الخطّ السياسي في ذلك الوقت لخطّهم رضي الله عنهم، ولذلك نادراً ما تجد رواية أو أكثر لأحدهم، وهذا مشهور عند أهل السنّة في كتبهم وصحاحهم، حتّى أنّك لو ذكر ت اسم صحابي من أولئك الموفون بعهدهم مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وسألت عنه علماء أهل السنّة فإنّهم لا يعرفون عنه شيئاً، ولا عن حياته أو وفاته، خذ مثلا: الصحابيّ حجر بن عدي، وأصحابه الذين قتلوا صبراً وحرقاً من قبل معاوية وأعوانه وأذنابه، قتلوهم بسبب ولائهم لأمير المؤمنين سلام الله عليهم ورضي الله عنهم.
وإليك بعضاً من أسماء أولئك الذين ثبتوا على عهدهم، وأوفوا حتّى قتلوا وأحرقوا أو طردوا بسبب وفائهم واتّباعهم لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وحيث إنّهم لم يغيّروا ولم يبدّلوا كما يريد الحكّام، فإنّ نهايتهم كانت القتل أو الطرد أو النفي أو الحرق، وغير ذلك من أنواع الانتقام.
أعرض لك عزيزي القارئ بعضاً من أسماء أولئك العظام الكرام، وليس جميعهم، مع ذكر بعض الأحاديث في حقّهم، وبعض المواقف لهم، والتي كانت متعارضة مع سياسة الخلفاء الظالمة، وإنّهم ثبتوا على ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه، حتّى قتلوا في سبيل ذلك.
في كنز العمّال: قال رسول الله: اشتاقت الجنّة إلى أربعة: عليّ وسلمان وأبي ذر وعمّار بن ياسر[١].
[١] كنز العمّال ١١:٧٥٤، والحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١: ٤١١.