سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٠٣
جبريل) فأقرأه: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} إلى قوله: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلاَ شُكُورًا}[١][٢].
قال السيوطي: وأخرج ابن مردويه، عن ابن عبّاس في قوله: "ويطعمون الطعام على حبّه" الآية، قال: نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم[٣].
روى في تفسير الكشاف وعنه في التفسير الكبير للرازي - عن ابن عبّاس - أنّ الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول الله في أناس معه: فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولدك، فنذر عليّ وفاطمة وفضّة جارية لهما، إنْ برأ الله . . . [٤].
وأيضاً إليك آيه أخرى في حقّ أمير المؤمنين عليّ وأهل بيته وذريّته وشيعته، فهم خير البريّة قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}[٥].
قال السيوطي في الدرّ المنثور: أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله، قال: كنّا عند النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فأقبل عليّ، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: "والذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، فنزل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}"، فكان أصحاب
[١] الإنسان: ٨ ـ ٩. [٢] تفسير القرطبي ١٩: ١٣٠ ـ ١٣٤. [٣] الدرّ المنثور ٦: ٢٩٩. [٤] تفسير الكشاف للزمخشري ٤: ٦٧٠، تفسير الفخر الرازي ٣٠: ٢٣٣. [٥] البيّنة: ٧.