سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٩٧
رسول الله، أمّا السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة؟ قال: قولوا: اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد، اللّهم بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد[١].
روى البخاري في صحيحه: حدّثنا عبد الله بن يوسف، حدّثنا الليث قال: حدّثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول الله، هذا التسليم، فكيف نصلّي عليك؟ قال: قولوا: اللّهم صلِّ على محمّد عبدك ورسولك، كما صلّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم، قال أبو صالح: عن الليث: على محمّد، وعلى آل محمّد، كما باركت على آل إبراهيم. حدّثنا إبراهيم بن حمزة، حدّثنا بن أبي حازم والداروردي، عن يزيد قال: كما صلّيت على إبراهيم، وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم[٢].
أورد القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودّة أنّ الرسول الأكرم قال: "لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء"، فقالوا: وما الصلاة البتراء؟ قال: "تقولون: اللّهم صلّ على محمّد، وتسكتون، بل قولوا: اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد"[٣].
وقد كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ينوّه بهم دائماً، ويؤكّد على محبّتهم ومتابعتهم، وقد روي أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كان كُلّ يوم ولمدة تسعة أشهر يطرق باب عليّ وفاطمة ويقول: الصلاة، الصلاة يا أهل البيت، إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً.
قال السيوطي في الدرّ المنثور: أخرج ابن جرير، وابن مردويه، عن أبي الحمراء رضي الله عنه قال: "حفظت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثمانية
[١] صحيح البخاري ٦: ٢٧. [٢] صحيح البخاري ٦: ٢٧. [٣] ينابيع المودّة ١: ٢٧، واُنظر الصواعق المحرقة ٢: ٤٣٠.