سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٨٥
نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون.
فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ وصيي عليّ بن أبي طالب، وبعده سبطاي: الحسن والحسين، تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين.
فقال نعثل: فسمّهم لي.
قال(صلى الله عليه وآله وسلم): إذا مضى الحسين، فابنه عليّ، فإذا مضى عليّ، فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد، فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر، فابنه موسى، فإذا مضى موسى، فابنه عليّ، فإذا مضى عليّ، فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد، فابنه عليّ، فإذا مضى علي فابنه الحسن، فإذا مضى الحسن، فابنه الحجّة محمّد المهدي، فهؤلاء اثنا عشر.
قال: أخبرني عن كيفية موت عليّ والحسن والحسين.
قال(صلى الله عليه وآله وسلم): يقتل عليّ بضربة على قرنه والحسن يقتل بالسمّ، والحسين بالذبح.
قال: فأين مكانهم؟
قال(صلى الله عليه وآله وسلم): في الجنّة في درجتي.
قال نعثل: أشهد أنْ لا إله إلاّ الله، وأنّك رسول الله، وأشهد أنّهم الأوصياء بعدك، ولقد وجدت في كتب الأنبياء المتقدّمة، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران(عليه السلام)، أنّه إذا كان آخر الزمان، يخرج نبيّ يقال أحمد ومحمّد وهو خاتم الأنبياء، ولا نبيّ بعدهُ، فيكون أوصياؤه اثنا عشر، أولّهم ابن عمّه وختنه ( الختن: زوج البنت)...
ثُمّ سأله النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له: أتعرف الأسباط؟
قال نعم، ( ثُمّ عدّدهم)...
قال(صلى الله عليه وآله وسلم): كائن في أمّتي ما كان في بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذّة وأنْ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يُرى، ويأتي على أمّتي بزمن لا يبقى من الإسلام إلاّ اسمه، ولا يبقى من القرآن إلاّ رسمه، فحينئذ يإذن الله تبارك