سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٨١
كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال، فقال: كلّهم من قريش[١].
روى مسلم في صحيحه، حدّثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدّثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع، أنْ أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: فكتب إلي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم جمعة عشيّة رجم الأسلمي يقول: "لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش"، وسمعته يقول: "عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض، بيت كسرى أو آل كسرى"، وسمعته يقول: إنّ بين يدي الساعة كذّابين فاحذروهم" وسمعته يقول: "إذا أعطى الله أحدكم خيراً، فليبدأ بنفسه وأهل بيته"، وسمعته يقول: "أنا الفرط على الحوض"[٢].
ورى البخاري في صحيحه، حدّثني محمّد بن المثنّى، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن عبد الملك، سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: "يكون اثنا عشر أميراً، فقال كلمة لم أسمعها فقال أبي: إنّه قال: "كلّهم من قريش"[٣].
أخرج أحمد باسناده إلى مسروق قال: كنّا جلوساً عند عبد الله، وهو يقرئنا القرآن، فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن، هل سألتم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، كم يملك هذه الأمّة من خليفة؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك، ثُمّ قال: نعم، ولقد سألنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: اثنا عشر، كعدّة نقباء بني إسرائيل[٤].
[١] صحيح مسلم ٦: ٣. [٢] صحيح مسلم ٦: ٤. [٣] صحيح البخاري ٨: ١٢٧. [٤] مسند أحمد ١: ٣٩٨.