سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٦
المؤمنين، بقيت ولفترة طويلة دون إجابة شافية إلى أنْ منّ الله عليّ بالهداية والولاية ومعرفة الصراط المستقيم، أهل البيت(عليهم السلام)، سفينة النجاة والعروة الوثقى.
وقد كنت أطالع العديد من الكتب الفقهيّة والتي تذكر الأحكام في المذاهب الإسلاميّة كلّها، ولكن لم أكن قد اطّلعت على تفاصيل أكثر بما يتعلّق بالإماميّة الجعفرية.
وكان الأمر بين أخذ وردّ، إلى أنْ منّ الله عليّ برؤية مناميّة رأيت فيها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يأمرني بزيارة الإمام الحسين، وكانت الرؤيا في صباح اليوم الأوّل من محرّم، وبعد أنْ استيقظت أخذت في البحث في شبكات الإنترنيت عن كلّ شيء يتعلّق بعاشوراء وزيارة الإمام الحسين(عليه السلام) فصدمت ولم أستطع الوقوف على قدمي، والسبب أنّني اكتشفت أنّنا كنّا نعتبر يوم عاشوراء يوم عيد نفرح به وندخل فيه السرور على عوائلنا، وإذا به يوم حزن شديد، ويوم مصيبة عظيمة، مصيبة الحسين(عليه السلام)، وللأسف الشديد لا نعرف شيئاً عن مظلوميّات أهل البيت(عليهم السلام)، وأخذنا بما رسمه لنا الحجّاج بن يوسف، حيث اعتبر يوم عاشوراء - يوم مقتل واستشهاد الإمام الحسين وأبنائه وأصحابه - اعتبره يوم فرح وسرور، بغضاً وحقداً على أهل البيت وأئمّتهم، وطاعة لأسياده من بني أميّة ومن بني الحكم وغيرهم، كانت هذه القضيّة نقطة تحوّل كبيرة في حياتي، وأهم شيء قرّرته هو أنّه لابد من أنْ أقوم بالبحث والتقصّي بنفسي، ولا أسأل أولئك العلماء الذين أخذوا جهالة من جهّال، أو هم كمثل الحمار يحمل أسفاراً، فلابدّ أنْ أقوم بذلك بنفسي حتّى أبرّئ ذمّتي أمام الله سبحانه وتعالى.
ثُمّ إنّني وبحكم وجودي في فلسطين، شاهدت وعايشت تصرّفات اليهود وأفعالهم وسلوكياتهم التي لا تخفى على أحد. تذكّرت حديث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)عندما يقول: لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتّى لو دخلوا