سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٤٣
جاء عن نيّف وعشرين صحابيّاً، واستوعبها ابن عساكر في نحو عشرين ورقة[١].
أحاديث أخرى دالة على ولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) والوصيّة له:
روى الهيثميّ في مجمع الزوائد، عن محمّد بن إبراهيم التيمي: أنّ فلاناً دخل المدينة حاجّاً، فأتاه الناس يسلّمون عليه، فدخل سعد، فسلّم فقال: وهذا لم يعنا على حقّنا على باطل غيرنا، قال: فسكت عنه [ساعة] فقال: ما لكَ لا تتكلم؟ فقال: هاجت فتنة وظلمة فقلت لبعيري: إخ إخ فأنخت، حتّى انجلت، فقال رجل: إنّي قرأت كتاب الله من أوّله إلى آخره، فلم أرَ فيه إخ إخ [قال: فغضب سعد] فقال: أمّا إذ قلت ذاك، فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "عليّ مع الحقّ" أو "الحقّ مع عليّ حيث كان".
قال: من سمع ذلك؟ قال: قاله في بيت أمّ سلمة، قال: فأرسل إلى أمّ سلمة فسألها فقالت: قد قاله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيتي، فقال الرجل لسعد: ما كنت عندي قطّ ألوم منك الآن، فقال: ولمَ؟ قال: لو سمعت هذا من النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لم أزل خادماً لعليّ حتّى أموت رواه البزّار[٢].
وروى السيوطي في الجامع الصغير، عن أمّ سلمة: أنْ النبيّ قال: "عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ، لن يفترّقا حتّى يردا عليّ الحوض"[٣]، أخرجه الطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك[٤]، وسيأتي ذكره كاملاً.
وروى الحاكم في مستدركه، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الحفيد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن نصر، حدّثنا عمرو بن طلحة القناد، الثقة، المأمون، حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه قال: حدّثني أبو سعيد التيمي، عن أبي
[١] نظم المتناثر من الحديث المتواتر: ١٩٥. [٢] مجمع الزوائد ٧: ٢٣٥. [٣] الجامع الصغير ٢: ١٧٧. [٤] المستدرك ٣: ١٢٤، المعجم الأوسط ٥: ١٣٥.