سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٢٢
التفسير من حديث مفضل بن صالح عن أبي ذر، وقال: على شرط مسلم... ورواه أيضاً الطبراني وأبو نعيم وغيرهما"[١].
وروى أحمد في فضائل الصحابة، عن حنش الكناني قال: سمعت أبا ذر يقول: وهو آخذ بباب الكعبة من عرفني فأنا من قد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: إلا إنّ مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك"[٢].
آية الإنذار وحديث الدار:
قال تعالى: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَْقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ)[٣].
أخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبو نعيم، كما في كنز العمّال، عن عليّ قال: لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَْقْرَبِينَ) دعاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا عليّ! إنّ الله أمرني أنْ أنذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعا وعرفت أنّي مهما أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمت عليها حتّى جاءني جبريل فقال: يا محمّد! إنّك إنْ لم تفعل ما تؤمر به يعذّبك ربّك، فاصنع لي صاعاً من طعام، واجعل عليه رجل شاة، واجعل لنا عسّاً من لبن، ثُمّ اجمع لي بني عبد المطللب حتّى أكلّمهم وأبلّغ ما أمرت به، ففعلت ما أمرني به، ثُمّ دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلا أو ينقصونه، فيهم أعمامه: أبو طالب، وحمزة، والعبّاس، وأبو لهب، فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته لهم، فجئت به،
[١] فيض القدير ٥: ٦٦٠. [٢] فضائل الصحابة ٢: ٧٨٥. [٣] الشعراء: ٢١٤ ـ ٢١٦.