سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٠٧
بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمّهاتهم"؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: "فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه".
ثُمّ رواه عبد الله بن أحمد، عن أحمد بن عمر الوكيعي، عن زيد بن الحبّاب، عن الوليد بن عقبة بن نزار، عن سمّاك بن عبيد بن الوليد العبسي، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، فذكره، قال فقام اثنا عشر رجلاً فقالوا: قد رأيناه وسمعناه حين أخذ بيدك يقول: "اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه، واُنصر من نصره واُخذل من خذله"، وهكذا رواه أبو داود الطهوي، واسمه عيسى بن مسلم، عن عمرو بن عبد الله بن هند الجملي، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي، كلاهما، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكره بنحوه[١].
قال الطبراني: ثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان المديني سنة تسعين ومائتين، حدّثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا مسعر، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد قال: شهدت عليّاً على المنبر يناشد أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: من سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم غدير خمّ يقول ما قال: فقام اثنا عشر رجلاً، منهم أبو هريرة، وأبو سعيد، وأنس بن مالك، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه".
ورواه أبو العبّاس بن عقدة، عن الحسن بن عليّ بن عفّان العامري، عن عبيد الله بن موسى، عن فطر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرّة وسعيد بن وهب، وعن زيد بن يثيع قالوا: سمعنا عليّاً يقول في الرحبة. فذكر نحوه، فقام ثلاثة عشر رجلاً، فشهدوا أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه وأبغض من أبغضه،
[١] البداية والنهاية ٧: ٣٨٣.