مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٦٣
مقحمة في أحد الأحاديث حيث قال: "والحق إنّ ذكر محمد وإبراهيم وذكر
آل محمد وآل إبراهيم ثابت في أصل الخبر، وإنّما حفظ بعض الرواة ما لم يحفظ الآخر".
وقال في موضع آخر: "ولمّا اختلفت ألفاظ الحديث في الإتيان بهما معاً وفي إفراد أحدهما، كان أولى المحامل أن يحمل على أنّه صلّى الله عليه وآله قال
ذلك كلّه، ويكون بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ الآخر، وأمّا التعدد،
فبعيد ؛لأنّ غالب الطـرق تصـرّح بـأنّه وقـع جـواباً عـن قولهم (كيف نصلّي عليك)"[١].
فإذا اتّضحت الحقيقة بهذه الصورة، عندها يصبح الاعتماد على هذا الحديث من قبل البعض في فصل الآل عن النبيّ صلّى الله عليه وآله في كيفية الصلاة المأمور بها غير صحيح.
وسيأتي لاحقاً ـ إن شاء الله تعالى ـ مزيدٌ من التوضيح حول هذا الحديث.
الحديث السادس عشر: حديث أبي حميد الساعدي
لم يروه إلاّ مالك بن أنس أخرجه في "موطأه" بطريق واحد تفرّد بجميع طبقاته. وكل من أخرجه من بعده فعنه رواه، وهو عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي، أخبرني أبوحميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلّي عليك؟ فقال رسول الله صلّى الله
[١] فتح الباري، ١١: ١٩١، كتاب الدعوات، باب (٣٢).