مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٥٩
إبراهيم وبارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم)، قال أبو صالح عن الليث: على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم)"[١].
وذكر البخاري للحديث طريقاً آخر، قال: >حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا ابن أبي حازم، والدراوردي عن يزيد، وقال : كما صلّيت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم"[٢]. وهذا الطريق بلفظه أخرجه في كتاب "الدعوات"[٣]، وبه أخرجه القاضي إسماعيل الجهضمي في "فضل الصلاة" بعين لفظه[٤].
ومنه يتبين أنّ لفظ الحديث عند البخاري فيه اختلافات من طريق إلى آخر، فطريق الليث برواية عبد الله بن يوسف يقول: "كما باركت على إبراهيم"، وبرواية أبي صالح يقول: "كما باركت على آل إبراهيم"، وطريق الليث يقول: "كما صليت على آل إبراهيم"، وطريق ابن أبي حمزة والدراوردي يقول: "كما صلّيت على إبراهيم"، كذلك طريق الليث مرة يقول: "كما باركت على إبراهيم"، وأخرى يقول "كما باركت على آل إبراهيم"، أمّا الطريق الآخر فيقول: "كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم".
والمثير للغرابة أنّ البيهقي أخرج الحديث في "سننه"[٥]، بطريق الليث هذا برواية ابن بكير عنه، ولكنه لم يذكر الآل في البركة، فبدل أن يقول: "وبارك على
[١] صحيح البخاري، ٦: ٤٨٩/١٢٢٣، ١٢٢٤ كتاب التفسير، باب تفسير الآية ٥٦/ سورة الأحزاب. [٢] المصدر نفسه. [٣] صحيح البخاري، ٨: ٤٣٥ / ١٢٢٧، كتاب الدعوات، باب الصلاة على النبيّ. [٤] فضل الصلاة / الجهضمي، ص ٦٤ / ٦٧، وأخرجه النسائي في "سننه" بطريق آخر إلى يزيد ابن الهاد، ٣: ٣٤ / ٣ / ١٢٩، كتاب السهو، باب نوع آخر. [٥] السنن الكبرى / البيهقي، ٢: ١٤٧.