مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٣٠٠
فقد صرّحت وبروايات صحيحة من طرقهم أنّ المبغض للإمام علي(عليه السلام) منافق بحكم رسول الله صلّى الله عليه وآله، فعن صحيح مسلم وبسنده عن الإمام علي(عليه السلام) قال: "والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة أنه لعهد لنبي الأميّ إليّ أنّه لا يحبني إلاّ مؤمن، ولا يبغضني إلاّ منافق"[١]، وما رواه الترمذي بسند صحيح عن أمّ سلمة قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: "لا يحب عليّاً منافق ولا يبغضه مؤمن"[٢]، وروايات كثيرة في هذا المعنى كلها تتفق على أن المبغض للإمام علي(عليه السلام) منافق، والمنافق كاذب بحكم الله تعالى في قوله عز وجل: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ}.
وبذلك يكون الناصبي كاذباً بحكم الله تعالى، ورسوله صلّى الله عليه وآله والكاذب يضع الحديث فكيف يؤخذ بحديثه؟!
طريقة ثالثة:
وهذه الطريقة لردّ الحديث نعتمد فيها على إسقاط عدالة أبي بكر بن حزم من أصل ونبطل ما أثبته له أهل الجرح والتعديل من وثاقة، وهذه الطريقة اعتمدوها كثيراً في إسقاط عدالة الرواة وردّ أحاديثهم وخصوصاً أتباع أهل البيت ومروياتهم وخصوصاً ما يتعلق منها بفضائل أهل البيت(عليهم السلام) ، ونعني بذلك حكمهم على سابِّ الصحابة بالكفر والفسق والزندقة وما إلى ذلك ، فابن حجر الذي دافع عن توثيق النواصب، والسابيّن لعلي(عليه السلام) تجده يتبنّى قول أبي زرعة
[١] صحيح مسلم، ١: ٨٤/١٣١، كتاب الايمان، باب / حب ا?نصار وعلي من ا?يمان. [٢] سنن الترمذي، ٦: ٩٤/٣٧٣٦ باب مناقب علي بن أبي طالب.