مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٢٥٩
النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرّدُّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمٍ}[١] وقد ارتد قوم ممن صحب النبيّ صلّى الله عليه وسلم عن الإسلام كعيينة بن حصن والأشعث بن قيس والرجال وعبد الله بن أبي سرح .قال علي : ولقاء التابع لرجل من أصاغر الصحابة شرف وفخر عظيم فلأي معنى يسكت عن تسميته لو كان مما حمدت صحبته ، ولا يخلو سكوته عنه من أحد وجهين إما أنه لا يعرف من هو ولا عرف صحة دعواه الصحبة أو لأنّه كان من بعض ما ذكرنا )[٢]. وبعد ذلك ذكر عدة شواهد على ما ذهب إليه لا يسع المقام لنقلها.
٤ ـ هذه الرواية جاءت بطريق واحد تفرّد بجميع طبقاته وهي ورواية
أبي حميد الساعدي رواهما التابعي أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وهذا الرجل يعتبر من ولاة بني أُمية ومن الدعاة الكبار لنهجهم الذي يلازمه الإنحراف عن أهل البيت(عليهم السلام)، وسيأتي بيان حاله مفصلاً بعد قليل.
وجاء في الطريق أيضاً ابن طاووس الذي يروي عن أبي بكر في هذا الطريق ، وهذا الرجل اتهمه التابعي الثقة حارثة بن مضرّب بأنه وضع حديثاً على أبيه طاووس، وبعد أن نقل الحديث وإنكار طاووس له قال: >ولا أراه إلاّ من قبل ولده وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك وكان كثير الحمل على أهل البيت<!!
وكلّ هذا نقله الحافظ ابن حجر ولم يستنكر اتهام ابن طاووس بالوضع، وإنّما احتمل أن تكون من غيره[٣] والاحتمال في الغير لا ينفي الاحتمال في ابن طاووس، وأنّى لك أن تبعد التهمة عنه بعد أن ثبت أنه كثير الحمل على أهل
[١] سورة التوبة/ آية (١٠١). [٢] الإحكام في أصول الأحكام ، علي بن احمد بن حزم الأندلسي أبو محمد٢: ١٤٣ -١٤٤. [٣] تهذيب التهذيب/ ابن حجر ٤: ٣٤٨ ترجمة عبدالله بن طاووس اليماني.