مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٢٤٤
ولو تأملنا في كلام السخاوي، لوجدنا فيه عدداً من الأدلة جعلها ضمن وجهين، حاول من خلالها إثبات أن الصلاة على الآل غير مأمور بها على نحو الوجوب، إنما هي زيادة كمال، وبالتالي ليثبت مشروعية الصلاة البتراء، ونحن سنضع هذه الأدلة في عبارات موجزة، وواضحة، ونرتبها على شكل نقاط؛ ليسهل على القارئ الكريم التعرف عليها من جهة، وليتمحور الردّ حولها فقط من جهة أخرى.
الأوّل: إن الأمر بالصلاة ورد في القرآن الكريم، وليس فيه الآل.
الثاني: إن الصحابة إنما سألوه عن الصلاة عليه فقط، ولم يسألوه عن الصلاة على الآل.
الثالث: قرن الآل بالنبيّ صلّى الله عليه وآله في كيفيات الصلاة الواردة، وجمعهم في أمر واحد يمكن توجيهه على أساس جواز حمل الأمر على حقيقته ومجازه.
الرابع: خلوُّ بعض كيفيات الصلاة من الآل دليل على عدم وجوبها، فلو كانت واجبة، لما خلت منها. وهذا هو عمدة ما استند له جمهور أهل السنّة في حذف الآل ولهذا فإنّنا سنقف عنده طويلاً ونناقشه مفصّلاً.
هذا أهم ما ذكره السخاوي مما يعوّل عليه النافون لوجوب ذكر الآل، والقائلون بمشروعية الصلاة البتراء، ونحن سنناقش هذه الأدلّة ونجيب عليها واحداً تلو الآخر، مع ملاحظة أن الإجابات في بعض جوانبها يكمّل بعضها البعض الآخر، فلتأخذ مجتمعة، وعلى النحو التالي: