مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٢٠١
هذه الأعمال مع شناعتها، وصراحة مخالفتها للسنّة كيف يصلّي على الآل، وهو يعلم أن ذلك لا يرضي الحكام الذين يسعى للتقرّب إليهم بما هو أعظم من ترك الآل؟
وعلى كل الاحتمالات فإن هذا الأمر يدلل لك بوضوح، على أن العمل في ذلك الوقت كان قائماً على الصلاة البتراء، وعدم ذكر الآل!
ولكي تتم الفائدة نحاول أن نسجل بعض الملاحظات حول الرسالة؛ لنكشف من خلالها حقيقة الموقف السائد في ذلك الزمان من الصلاة على الآل من حيث العمل، ومن حيث التنظير أيضاً:
الملاحظة الأُولى: عدم ذكر الآل في كيفية الصلاة التي أمر بها عمر، فيه إقرار صريح بصحّة العمل بالصلاة البتراء، وبنفس الوقت أعطاها بعداً شرعياً جديداً كانت تفتقد إليه؛ بسبب ما يتمتع به عمر بن عبد العزيز من موقع علمي، ورسمي له تأثير في نفوس الناس، وله حسابه في النظرية السنّية.
الملاحظة الثانية: أجاز عمر بن عبد العزيز في رسالته الصلاة على المؤمنين، وفي اللفظ الثاني أجاز الصلاة على بقية الأنبياء(عليهم السلام)، ولم يجوز ذلك على الآل؛