مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ١٦٧
فإذا كانت الصلاة اليومية لا تُقبل إلاّ بالصلاة على الآل فكيف بالصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله فكيف تُقبل بدون ذكر الآل فتأمّل؟
وأما الشيعة فجاء عنهم من الأحاديث الناهية عن الصلاة البتراء ما يلي:
١- أخرج الكليني في الكافي بسنده إلى الإمام الصادق(عليه السلام) قال: "سمع أبي رجلاً متعلقاً بالبيت وهو يقول: اللهم صلّ على محمد، فقال له أبي: ياعبد الله
لا تظلمنا حقّنا قل: اللهم صلّ على محمد وأهل بيته"[١].
فعدّ الإمام عدم ذكرهم في الصلاة ظلماً، والظلم حرام. فتأمل في مقالة الإمام(عليه السلام) هذه لتجد أن محاولة حذف الآل إنما بدأت مبكراً، وانتشرت بين الناس، حتى بدأ أهل البيت(عليهم السلام) يتظلمون منها علناً، وبشكل يُشعر أن البتر كأنه كان يجري عن علم!!
٢- أخرج الشريف المرتضى حديثاً عن الإمام علي(عليه السلام) عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال: >لا تصلّوا عليّ صلاة مبتورة، بل صِلُوا إليّ أهل بيتي ولا تقطعوهم، فإن كل نسب وسبب يوم القيامة منقطع الاّ نسبي"[٢].
٣- وأخرج الصدوق بسنده إلى الإمام الباقر(عليه السلام)، عن آبائه قال: "قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: (من صلّى عليّ ولم يصلّ على آلي لم يجد ريح الجنّة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام")[٣].
وأخرج نحوها عن الإمام الحسن(عليه السلام) عن أبيه قال: "قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: (من قال صلّى الله على محمد وآله، قال الله جلّ جلاله: صلّى الله
[١] الكافي، ٢: ٤٦٤ /٢١ كتاب الدعاء / باب الصلاة على محمد وآل محمد. [٢] وسائل الشيعة، ٧: ٢٠٧ / ٩١٢٧ نقلها عن رسالة المحكم والمتشابه للمرتضى. [٣] وسائل الشيعة، ٧: ٢٠٣ / ٩١١٧ عن أمالي الصدوق.