مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ١٣١
الألباني الذي ذكرناه لك تواً من أن النبيّ صلّى الله عليه وآله كان يفعله وقد علمه للأُمة !!
وأما ابن قيم الجوزية فاستند الى نفس الحجّة وأضاف لها: "ولأن مشروعية ذلك لو كانت كما ذكرتم من الأمر، لكانت واجبة في المحل كما في الأخير، لتنـاول الأمر لهما، ولأنه لو كانت الصلاة مستحبة في هذا الموضع، لاستحبّ فيه الصلاة على آله (صلّى الله عليه وسلّم) لأن النبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) لم يفرد نفسه دون آله بالأمر بالصلاة عليه، بل أمرهم بالصلاة عليه، وعلى آله في الصلاة وغيرها، ولأنه لو كانت الصلاة عليه في هذه المواضع مشروعةً، لشرّع فيها ذكر إبراهيم وآل إبراهيم، لأنها هي صفة الصلاة المأمور بها، ولأنها لو شرعت في هذه المواضع لشرع فيها الدعاء بعدها، لحديث فضالة، ولم يكن فرق بين التشهد الأوّل والأخير"[١].
وتأمل في كلامه بأن ّ الصلاة لو كانت مستحبّة هنا لاستحبت على آله لأنه صلّى الله عليه وآله لم يُفرد نفسه دون آله بالأمر بالصلاة عليه في الصلاة وغيرها، وقارنه بقول من يقول بأن ذكر الآل ليس بلازم بدعوى سقوطها في بعض الأحاديث لتعرف قيمة قوله هذا.
وأما الحديث الذي استند له القائلون بعدم المشروعية فهو علاوة على كونه ضعيفاً بشهادة الألباني[٢] وقبله النووي[٣]، فهو لا يثبت عدم المشروعية لأن
[١] جلاء الأفهام، ص ٢٧٨. [٢] ضعيف سنن النسائي، ٣٧: ١١٧٥، باب التخفيف في التشهد. [٣] المجموع، ٤: ٦٠٨، باب صفة الصلاة.