مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ١١٧
حديث ـ من صلّى صلاة ولم يصلّ فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه ـ وكأنّ هذا الحديث هو مستند قول الشافعي: إنّ الصلاة على الآل من واجبات الصلاة كالصلاة عليه (صلّى الله عليه وسلّم) لكنه ضعيف، فمستنده الأمر في الحديث المتفق عليه ـ قولوا: اللهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد ـ والأمر للوجوب حقيقةً على الأصح"[١].
والحديث الذي ضعّف ابن حجر احتمال أن يكون الشافعي استند له في الوجوب، هو لأبي مسعود الأنصاري[٢]، صاحب الرواية الصحيحة في كيفية الصلاة المعتمدة لدى من ذهب إلى وجوب الصلاة على النبيّ وآله في الصلاة، ولهذا كان يقول: "لو صليت صلاة لا اصلي فيها على آل محمد ما رأيت أن صلاتي تتم"[٣]، ومثله يروى عن جابر بن عبد الله الأنصاري وهو قوله: "لو صلّيت صلاة لم أصلّ فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنها تقبل"[٤].
والشافعي صرّح بمذهبه في وجوب ذكر الآل في أبيات شعر جميلة، يقول فيها:
| يا أهل بيت رسول الله حبّكم | كفاكــم مـن عظيم القدر أنّكم |