مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٨٠
واعتمد ذلك الفخر الرازي في "تفسيره" وعلق عليه بقوله: "فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ صلّى الله عليه و آله، وإذا ثبت وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم.
ويدل عليه وجوه" فذكر ثلاثة وجوه، كان الثالث منها قوله: "إن الدعاء للآل منصب عظيم، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة، وهو قوله: (اللّهم صلّ على محمد وآل محمد، وارحم محمداً وآل محمد).
وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل، فكل ذلك يدلّ على أنَّ حبّ آل محمد واجب"[١].
وأخرج الحاكم في "مستدركه" خطبة الإمام الحسن(عليه السلام) عند شهادة أبيه أمير المؤمنين(عليه السلام) وهي طويلة ننقل منها موضع الحاجة قال(عليه السلام): "وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال تبارك وتعالى لنبيه صلّى الله عليه وآله: {وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ}، {قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا}. فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت"[٢].
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس {وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً} قال: "المودة لآل محمد"[٣].
[١] تفسير الرازي: ٩: ٥٩٥. [٢] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٨٨ / ٤٨٠٢ كتاب معرفة الصحابة. [٣] الدر المنثور / السيوطي ٥ : ٧٠١.