مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٦٨
عليه بالكيفية التي أمر بها، فلا يكون ممتثلاً للأمر، فلا يكون مصلياً عليه صلّى الله عليه وآله، ومن فرّق بين ألفاظ هذه الكيفية بإيجاب بعضها، وندب بعضها، فلا دليل له على ذلك"[١] .
وقال الألباني: >ليس من السنّة ولا يكون منفذاً للأمر النبوي من اقتصر على قوله: (اللهمّ صلِّ على محمّد) فحسب بل لابدّ من الإتيان بإحدى هذه الصيغ كاملة كما جاءت عنه صلّى الله عليه وسلم<[٢].
وأما ما تشبث به القائلون بعدم وجوب ذكر الآل بحجّة خلوّ بعض الأحاديث منها، ويعنون بذلك حديث الخدري وحديث الساعدي المتقدّمَين برقم خمسة عشر وستّة عشر فهي دعوى باطلة فقد اتّضح لك حال حديث الخدري وأنّه لم يخلُ من الآل، وأماحديث الساعدي فسيأتي أنّه حديث باطل لا يصحّ الاحتجاج به، ويشهد على بطلان هذه الدعوى تصريح الكثير من علماء أهل السنّة بوجوب ذكر الآل ولو كان ما زعمه النافون للوجوب صحيحاً لما جاز للمثبتين له الحكم به، وكلّ ذلك سيواتيك مفصلاً بعد قليل بمشيئة الله تعالى.
[١] سبل السلام/ الصنعاني ١: ٣٠٥ شرح حديث ٢٣٦. [٢] صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلم / الألباني ، ص : ١٣٣.