مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٥٦
صلّ على محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم، اللّهم بارك على محمد كما باركت على آل إبراهيم)".
وأما الطريق الثالث فقال: >حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: ثنا هشام، عن محمد عن[١] عبد الرحمن بن بشر بن مسعود قال: قلنا أو قيل للنبي صلّى الله عليه وآله: أمرنا أن نصلّي عليك، ونسلّم عليك، فأمّا السلام فقد عرفناه، ولكن كيف نصلّي عليك؟ قال: تقولون: (اللّهم صلّ على آل محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم، اللهم بارك على آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم)"[٢].
وأخرجه الطبري في "تفسيره" بسنده إلى الطريق الأوّل قال: >حدثني يعقوب الدورقي، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري، قال: لما نزلت: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبيّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} قالوا: يا رسول الله هذا السلام قد عرفناه فكيف الصلاة، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: (قولوا: اللهم صلِّ على محمد كما صلّيت على آل إبراهيم، اللهم بارك على محمد كما باركت على آل إبراهيـم)"[٣].
وأخرجه النسائي في "سننه" بسنده إلى الطريق الثالث وهو طريق هشام ولكن جعله من رواية عبد الرحمن بن بشر عن أبي مسعود الأنصاري متصلاً[٤]،
[١] في الأصل (عن محمد بن عبد الرحمن)، مستبدلاً (بن) مكان (عن)، وهو اشتباه، فلاحظ. [٢] فضل الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله / إسماعيل الجهضمي، ص ٦٧ ـ ٦٨ / ٧١، ٧٢، ٧٣، على التوالي حسب ترتيب الطرق في المتن. [٣] جامع البيان / الطبري، ١٢: ٤٩ / ٢١٨٥٢، (تفسير الآية ٥٦ / الأحزاب). [٤] وهذا وهم ظاهر، فالحديث لم يوصل، وإنّما الثابت أنّه مرسل من رواية التابعي عبد الرحمن ابن بشر بن مسعود، وهذا ما أكّده الألباني في تعليقه على الحديث، وعزاه إلى توهم الراوي عن هشام، وهو عبد الوهاب بن عبد المجيد، فقد كان تغير قبل موته بثلاث سنين، ثم قال: والصواب رواية عبد الأعلى وهو ابن عبد الأعلى البصري السامي عن هشام، لموافقتها لرواية ابن عون وأيوب عن محمد بن سيرين. قاله في "فضل الصلاة" للجهضمي، ص ٦٨.