مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٤٩
وأخرجه القاضي المالكي إسماعيل الجهضمي في "فضل الصلاة على النبيّ"، وقال عنه الألباني في الهامش: "إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح". ولم يروه عن طلحة بن عبيد الله إلاّ ابنه موسى[١].
الحديث التاسع: حديث زيد بن خارجة [٢]
وهو حديث صحيح أخرجته المصادر الحديثية برواية موسى بن طلحة عنه، وهذا الحديث بالرغم من روايته بطريق واحد لا ثاني له، وهو طريق عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة، إلاّ أنّه لم يصلنا بلفظ واحد.
فأحاديث كيفية الصلاة كما تبين لكم حالها عبارة عن مقطعين الأوّل، في الصلاة على محمد وآل محمد وإبراهيم وآل إبراهيم، والثاني في البركة عليهم ـ صلوات الله عليهم أجمعين ـ، أمّا هذا الحديث فمرة روي بالمقطع الأوّل فقط، ومرة بالمقطع الثاني، وثالثة بكليهما، وهو مؤشر واضح على اضطراب الحديث.
والذي رواه بالمقطع الأوّل النسائي في >سننه< قال: أخبرنا سعيد بن يحيى ابن سعيد الأموي في حديثه عن أبيه عن عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة قال: سألت زيد بن خارجة قال: أنا سألت رسول الله صلّى الله عليه
[١] فضل الصلاة على النبيّ / إسماعيل الجهضمي، ص ٦٤، ٦٨. وأخرجه أحمد بن حنبل في "مسنده" ٢: ١٧٨ ح١٣٩٦، وأبو يعلى الموصلي في "مسنده" ٢: ٢١ ح١٢٠٤٧٩، والطحاوي في "مشكله" ٣: ١٧٠، والطبري في "تفسيره" ١٢: ٤٨ ح٢١٨٤٨، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ٢: ٢٤٨ ح٨٦٣٤ ولم يرو إلا المقطع الأوّل؟! [٢] جاء في بعض الأسانيد باسم زيد بن حارثة، والأكثر باسم زيد بن خارجة، وهو ما صوّبه الدار قطني في العلل ٤: ٢٠١ ـ ٢٠٢ / س ٥٠٨، وابن قيم الجوزية في جلاء الأفهام، ص٣٨، وأيده ناصر الدين الألباني كما في تعليقه على "فضل الصلاة" للجهضمي ص ٦٥، ولعلّ الخلط جاء بسبب اقترانه باسم الحارثة بن الخزرج في بعض الأسانيد، فاشتبه على الناسخ أو الراوي، فاستبدل حارثة بدل خارجة ؛ لقربهما في الرسم واللفظ. والأمر سهل.