مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٣٧
عليكم أهل البيت" تبدّل إلى السؤال عن كيفية الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله فقط، وحذفت لفظة أهل البيت؟!
وهذا الحديث لمِ يروه عن كعب إلاّ عبد الرحمن بن أبي ليلى، ما عدا رواية واحدة جاءت برواية محمد بن سيرين عنه، وتفرّد بنقلها عبد الرزاق الصنعاني في >مصنّفه<، وهذه الرواية مضافاً إلى غرابة طريقها، جاء لفظها غريباً أيضاً؛ حيث ذكرت الآل فقط ولم تذكر اسم النبيّ صلّى الله عليه وآله ولفظها: "يا رسول الله قد علمنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صلّ على آل محمد، اللهم بارك على آل محمد كما باركت وصلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيـد"[١].
وهذا اللفظ ـ كما تراه ـ مخالف لما أطبقت عليه نقلة حديث كعب.
ومن الظريف أنّ عبد الرزاق حتى في نقله للمتفق عليه من لفظ حديث كعب أيضاً خالف المتسالم عليه من لفظها حيث لم يذكر الآل في البركة![٢].
فكن ـ أيها القارئ العزيز ـ من هذه الاختلافات في نقل لفظ الرواية الواحدة على بالٍ فإننا سنحتاجها لاحقاً[٣].
الحديث الثاني: حديث أبي مسعود الأنصاري
ولم يروهِ عنه إلاّ محمد بن عبد الله بن زيد وهو حديث صحيح أخرجته الصحاح والمسانيد والمعاجم بطريقين لا ثالث لهما ينتهيان إلى محمد بن عبد الله
[١] المصنف / عبد الرزاق الصنعاني، ٢: ٢١٢ / ٣١٠٧. [٢] المصدر نفسه، ٢: ٢١٢ / ٣١٠٥. [٣] وهناك اختلافات أخرى في نقل رواية كعب لا مجال لذكرها نترك متابعتها للقارئ الكريم.