مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٣٢١
ا?ولى: إن الشيعة تذكره مع الصلاة التامّة، أي تسلّم على النبيّ وا?ل معاً، وتقول: (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأما أهل السنّة فيضيفونه لصلاتهم البتراء، ويقولون (صلّى الله عليه وسلّم) فيحرمون الآل من الصلاة والسلام معاً.
الثانية: إنّ الشيعة لايصرّون عليه وكأنه جزءاً من كيفية الصلاة المأمور بها، وإنما ينبعثون نحوه بلحاظ كونه من جنس الصلاة ويفيد الدعاء للنبي وا?ل بالسلامة كما أوضحناه آنفاً، وهم بنفس الوقت يعلمون أن السلام بحق النبيّ وا?ل، قد ثبتا في الشريعة [١].
وأما أهل السنّة فليس كذلك، وإنما هم يصرّون عليه ويوصون به، ويعتبرونه جزءاً من الصلاة المأمور بها؛ ـ سأنقل لك تصريحاتهم بذلك بعد قليل ـ ولكن ينبغي أن تعلم أن امتياز الشيعة في استعمالهم للسلام عن استعمال أهل السنّة في الجهتين اللتين أشرنا إليهما لا يعني أن عملهم صحيح على إطلاقه، وموافق للثابت والمأمور به، بلحاظ أن السلام لم يرد في أي كيفية من كيفيات الصلاة التي علّمنا إيّاها رسول الله صلّى الله عليه وآله، وأهل بيته الطاهرون.
[١] فأمّا على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) فأمره واضح ومفروغ منه، وأمّا على ا?ل، فقد جاء به قوله تعالى: {سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ}، كما عليه إجماع مفسريهم، وكثير من مفسري أهل السنّة. راجع في هذا الموضوع "جواهر العقدين" للسمهودي الشافعي (ص ٢٢٨ ـ ٢٣٠، تحقيق/ مصطفى عبد القادر). ومما ذكره في هذا الموضوع قال: "قال ا?مام فخر الدين الرازي: جعل الله أهل بيت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) مساوين له في خمسة أشياء: إحداها: في السلام، قال: (السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته)، وقال ?هل بيته: {سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ}. والثانية: في الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله، وعلى ا?ل كما في التشهّد. والثالثة:..." وذكرها حتى الخامسة.