فأنت زنديق معاند للحق فلا رضي الله عنك، مات ابن خراش إلى غير رحمة الله".فانظر إلى شدته في تطبيق فتواه على من له شأن عندهم في الرواية والرجال؛ لأنه كان يروي في مثالب الشيخين والذي يروي غير الذي يسبّ مُعتقداً، فإن المرء قد يروي ما لا يعتقد به، والذهبي يعرف ذلك جيداً. وقارنـها بتوثيقه مَن يقـول عنه كان يبغض علياً ويسبّه!والأمثلة على هذه الفتاوى وتطبيقاتها كـثيرة [2] نكـتـفي بـما ذكـرناه منـها ليتضح لك من خلال ذلك بشكل جلي أن الازدواجية التي مورست في تطبيق هذه الفتاوى كانت من أسباب توثيق أبي بكر بن حزم، مع أن المفروض وتطبيقاً لفتاواهم هذه أن يجرحوه ويسقطوا عدالته ، فهو أولى من ابن خراش وغيره بهذه الفتاوى لأنّه من السابين للإمام علي(عليه السلام) علناً والمعتقدين بذلك والداعين له، ولكن أنّى لهم أن ينصفوا الإمام علي(عليه السلام) فيسقطوا عدالة من يسبّه كما أسقطوا عدالة من سبّ أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم مع أنّه أحقّ بالرعاية من هؤلاء جميعاً فهو الوحيد الذي ثبت بحقه ـ بالأحاديث الصحيحة وكما أشرنا له سابقاً ـ أنّ من سبّه فقد سبّ رسول الله صلّى الله عليه وآله. [1] الكبائر / الذهبي، ص 233.[2] نقل الخلال في "السنّة" (2: 448) عن أحمد بن حنبل قوله: "سأله رجل: يا أبا عبد الله لي خال ذكر أنه ينتقص معاوية، فقال أبو عبد الله مبادراً: لا تأكل معه".أقول: لو كان هذا الخال ينتقص علياً، فهل يبادر أبو عبد الله إلى ما بادر له في معاوية؟وإذا كان يبادر فكيف يتفق هذا مع توثيقه للنواصب السابيّن لعلي وإطرائه لهم واعتماده عليهم؟ "> فأنت زنديق معاند للحق فلا رضي الله عنك، مات ابن خراش إلى غير رحمة الله".فانظر إلى شدته في تطبيق فتواه على من له شأن عندهم في الرواية والرجال؛ لأنه كان يروي في مثالب الشيخين والذي يروي غير الذي يسبّ مُعتقداً، فإن المرء قد يروي ما لا يعتقد به، والذهبي يعرف ذلك جيداً. وقارنـها بتوثيقه مَن يقـول عنه كان يبغض علياً ويسبّه!والأمثلة على هذه الفتاوى وتطبيقاتها كـثيرة [2] نكـتـفي بـما ذكـرناه منـها ليتضح لك من خلال ذلك بشكل جلي أن الازدواجية التي مورست في تطبيق هذه الفتاوى كانت من أسباب توثيق أبي بكر بن حزم، مع أن المفروض وتطبيقاً لفتاواهم هذه أن يجرحوه ويسقطوا عدالته ، فهو أولى من ابن خراش وغيره بهذه الفتاوى لأنّه من السابين للإمام علي(عليه السلام) علناً والمعتقدين بذلك والداعين له، ولكن أنّى لهم أن ينصفوا الإمام علي(عليه السلام) فيسقطوا عدالة من يسبّه كما أسقطوا عدالة من سبّ أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم مع أنّه أحقّ بالرعاية من هؤلاء جميعاً فهو الوحيد الذي ثبت بحقه ـ بالأحاديث الصحيحة وكما أشرنا له سابقاً ـ أنّ من سبّه فقد سبّ رسول الله صلّى الله عليه وآله. [1] الكبائر / الذهبي، ص 233.[2] نقل الخلال في "السنّة" (2: 448) عن أحمد بن حنبل قوله: "سأله رجل: يا أبا عبد الله لي خال ذكر أنه ينتقص معاوية، فقال أبو عبد الله مبادراً: لا تأكل معه".أقول: لو كان هذا الخال ينتقص علياً، فهل يبادر أبو عبد الله إلى ما بادر له في معاوية؟وإذا كان يبادر فكيف يتفق هذا مع توثيقه للنواصب السابيّن لعلي وإطرائه لهم واعتماده عليهم؟ "> فأنت زنديق معاند للحق فلا رضي الله عنك، مات ابن خراش إلى غير رحمة الله".فانظر إلى شدته في تطبيق فتواه على من له شأن عندهم في الرواية والرجال؛ لأنه كان يروي في مثالب الشيخين والذي يروي غير الذي يسبّ مُعتقداً، فإن المرء قد يروي ما لا يعتقد به، والذهبي يعرف ذلك جيداً. وقارنـها بتوثيقه مَن يقـول عنه كان يبغض علياً ويسبّه!والأمثلة على هذه الفتاوى وتطبيقاتها كـثيرة [2] نكـتـفي بـما ذكـرناه منـها ليتضح لك من خلال ذلك بشكل جلي أن الازدواجية التي مورست في تطبيق هذه الفتاوى كانت من أسباب توثيق أبي بكر بن حزم، مع أن المفروض وتطبيقاً لفتاواهم هذه أن يجرحوه ويسقطوا عدالته ، فهو أولى من ابن خراش وغيره بهذه الفتاوى لأنّه من السابين للإمام علي(عليه السلام) علناً والمعتقدين بذلك والداعين له، ولكن أنّى لهم أن ينصفوا الإمام علي(عليه السلام) فيسقطوا عدالة من يسبّه كما أسقطوا عدالة من سبّ أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم مع أنّه أحقّ بالرعاية من هؤلاء جميعاً فهو الوحيد الذي ثبت بحقه ـ بالأحاديث الصحيحة وكما أشرنا له سابقاً ـ أنّ من سبّه فقد سبّ رسول الله صلّى الله عليه وآله. [1] الكبائر / الذهبي، ص 233.[2] نقل الخلال في "السنّة" (2: 448) عن أحمد بن حنبل قوله: "سأله رجل: يا أبا عبد الله لي خال ذكر أنه ينتقص معاوية، فقال أبو عبد الله مبادراً: لا تأكل معه".أقول: لو كان هذا الخال ينتقص علياً، فهل يبادر أبو عبد الله إلى ما بادر له في معاوية؟وإذا كان يبادر فكيف يتفق هذا مع توثيقه للنواصب السابيّن لعلي وإطرائه لهم واعتماده عليهم؟ ">
مختصر الصلاة البتراء
(١)
١٥ ص
(٢)
١٥ ص
(٣)
١٦ ص
(٤)
١٧ ص
(٥)
١٨ ص
(٦)
١٩ ص
(٧)
١٩ ص
(٨)
٢١ ص
(٩)
٢٣ ص
(١٠)
٢٥ ص
(١١)
٣١ ص
(١٢)
٣٣ ص
(١٣)
٣٦ ص
(١٤)
٣٧ ص
(١٥)
٤٠ ص
(١٦)
٤٣ ص
(١٧)
٤٤ ص
(١٨)
٤٥ ص
(١٩)
٤٦ ص
(٢٠)
٤٧ ص
(٢١)
٤٨ ص
(٢٢)
٤٩ ص
(٢٣)
٥١ ص
(٢٤)
٥٢ ص
(٢٥)
٥٢ ص
(٢٦)
٥٣ ص
(٢٧)
٥٥ ص
(٢٨)
٥٨ ص
(٢٩)
٦٠ ص
(٣٠)
٦٣ ص
(٣١)
٦٦ ص
(٣٢)
٦٦ ص
(٣٣)
٧٢ ص
(٣٤)
٧٣ ص
(٣٥)
٧٦ ص
(٣٦)
٧٨ ص
(٣٧)
٧٩ ص
(٣٨)
٨١ ص
(٣٩)
٨٧ ص
(٤٠)
٩١ ص
(٤١)
٩٢ ص
(٤٢)
٩٤ ص
(٤٣)
٩٦ ص
(٤٤)
١٠٢ ص
(٤٥)
١٠٤ ص
(٤٦)
١٠٦ ص
(٤٧)
١٠٧ ص
(٤٨)
١٠٨ ص
(٤٩)
١١٣ ص
(٥٠)
١١٤ ص
(٥١)
١١٥ ص
(٥٢)
١١٦ ص
(٥٣)
١١٩ ص
(٥٤)
١٢٢ ص
(٥٥)
١٢٧ ص
(٥٦)
١٢٩ ص
(٥٧)
١٣٣ ص
(٥٨)
١٣٨ ص
(٥٩)
١٣٩ ص
(٦٠)
١٤٠ ص
(٦١)
١٤٦ ص
(٦٢)
١٤٦ ص
(٦٣)
١٤٨ ص
(٦٤)
١٤٨ ص
(٦٥)
١٤٩ ص
(٦٦)
١٥٠ ص
(٦٧)
١٥١ ص
(٦٨)
١٥٢ ص
(٦٩)
١٥٣ ص
(٧٠)
١٥٤ ص
(٧١)
١٥٥ ص
(٧٢)
١٥٦ ص
(٧٣)
١٦١ ص
(٧٤)
١٦١ ص
(٧٥)
١٦١ ص
(٧٦)
١٦٢ ص
(٧٧)
١٦٩ ص
(٧٨)
١٦٩ ص
(٧٩)
١٧١ ص
(٨٠)
١٧٣ ص
(٨١)
١٧٨ ص
(٨٢)
١٨٠ ص
(٨٣)
١٨٨ ص
(٨٤)
١٩٤ ص
(٨٥)
١٩٨ ص
(٨٦)
٢٠٤ ص
(٨٧)
٢٠٧ ص
(٨٨)
٢٠٧ ص
(٨٩)
٢٠٩ ص
(٩٠)
٢١٢ ص
(٩١)
٢١٧ ص
(٩٢)
٢١٩ ص
(٩٣)
٢٢٥ ص
(٩٤)
٢٢٥ ص
(٩٥)
٢٣٠ ص
(٩٦)
٢٣٥ ص
(٩٧)
٢٣٧ ص
(٩٨)
٢٤١ ص
(٩٩)
٢٤٢ ص
(١٠٠)
٢٤٥ ص
(١٠١)
٢٤٥ ص
(١٠٢)
٢٤٦ ص
(١٠٣)
٢٤٩ ص
(١٠٤)
٢٤٩ ص
(١٠٥)
٢٥١ ص
(١٠٦)
٢٥٢ ص
(١٠٧)
٢٥٣ ص
(١٠٨)
٢٥٤ ص
(١٠٩)
٢٥٦ ص
(١١٠)
٢٦٠ ص
(١١١)
٢٦٣ ص
(١١٢)
٢٦٩ ص
(١١٣)
٢٧٩ ص
(١١٤)
٢٨٠ ص
(١١٥)
٢٨٣ ص
(١١٦)
٢٨٤ ص
(١١٧)
٢٨٧ ص
(١١٨)
٢٨٨ ص
(١١٩)
٢٩٢ ص
(١٢٠)
٢٩٥ ص
(١٢١)
٢٩٧ ص
(١٢٢)
٢٩٨ ص
(١٢٣)
٣٠٨ ص
(١٢٤)
٣١٥ ص
(١٢٥)
٣٢٠ ص
(١٢٦)
٣٢٠ ص
(١٢٧)
٣٢٢ ص
(١٢٨)
٣٢٣ ص
(١٢٩)
٣٢٥ ص
(١٣٠)
٣٢٦ ص
(١٣١)
٣٣١ ص
(١٣٢)
٣٣٣ ص
(١٣٣)
٣٣٥ ص
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص

مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٣٠٢

الدين"[١]، وطبّق فتواه هذه على ابن خراش حيث ذكره في "تذكرة الحفاظ" وأطراه واعترف له بالحفظ والمعرفة، ثم اتهمه بالرواية في مثالب الشيخين، فخاطبه قائلاً: >فأنت زنديق معاند للحق فلا رضي الله عنك، مات ابن خراش إلى غير رحمة الله".

فانظر إلى شدته في تطبيق فتواه على من له شأن عندهم في الرواية والرجال؛ لأنه كان يروي في مثالب الشيخين والذي يروي غير الذي يسبّ مُعتقداً، فإن المرء قد يروي ما لا يعتقد به، والذهبي يعرف ذلك جيداً. وقارنـها بتوثيقه مَن يقـول عنه كان يبغض علياً ويسبّه!

والأمثلة على هذه الفتاوى وتطبيقاتها كـثيرة [٢] نكـتـفي بـما ذكـرناه منـها ليتضح لك من خلال ذلك بشكل جلي أن الازدواجية التي مورست في تطبيق هذه الفتاوى كانت من أسباب توثيق أبي بكر بن حزم، مع أن المفروض وتطبيقاً لفتاواهم هذه أن يجرحوه ويسقطوا عدالته ، فهو أولى من ابن خراش وغيره بهذه الفتاوى لأنّه من السابين للإمام علي(عليه السلام) علناً والمعتقدين بذلك والداعين له، ولكن أنّى لهم أن ينصفوا الإمام علي(عليه السلام) فيسقطوا عدالة من يسبّه كما أسقطوا عدالة من سبّ أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم مع أنّه أحقّ بالرعاية من هؤلاء جميعاً فهو الوحيد الذي ثبت بحقه ـ بالأحاديث الصحيحة وكما أشرنا له سابقاً ـ أنّ من سبّه فقد سبّ رسول الله صلّى الله عليه وآله.


[١] الكبائر / الذهبي، ص ٢٣٣.

[٢] نقل الخلال في "السنّة" (٢: ٤٤٨) عن أحمد بن حنبل قوله: "سأله رجل: يا أبا عبد الله لي خال ذكر أنه ينتقص معاوية، فقال أبو عبد الله مبادراً: لا تأكل معه".

أقول: لو كان هذا الخال ينتقص علياً، فهل يبادر أبو عبد الله إلى ما بادر له في معاوية؟

وإذا كان يبادر فكيف يتفق هذا مع توثيقه للنواصب السابيّن لعلي وإطرائه لهم واعتماده عليهم؟