مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٢٩١
لا يعني أبداً عدم ثبوته فيه، فكثير من خبثاء بني أمية لم يذكر في حقهم ذلك مع أنّ الكل متفق على أن بني أمية كلهم مبغضون لعلي(عليه السلام) إلاّ عمر بن عبد العزيز كما مرّ بك في كلام الذهبي في حق سليمان بن عبدالملك، وكما قال ابن كثير في أرجوزته:
وكلّـهم قد كان ناصبـيـاً إلاّ ا?مـام عمـر التـقـيـا[١]
فليس كل من نصب العداء لعلي(عليه السلام) نقل عنه ذلك لِفُشُوّ هذا الداء وكثرة مَنْ باء به، وخصوصاً فيمن له شأن في الرواية حتى اضطرتهم كثرة ذلك في الرواة إلى عدم اعتبار النصب قادحاً في عدالة الراوي ـ كما سيوافيك الكلام عنه ـ رغبة منهم في تعديل رواتهم، وهذه الرغبة لعلّها نفسها هي التي دفعتهم إلى عدم ا?شارة إلى النصب فيهم ما أمكن ذلك.
وإلاّ فهذه الذميمة الموبقة التي لم ينج منها إلاّ عمر بن عبد العزيز، كيف ينجو منها ذيلٌ من ذيولهم ما قربوه إلاّ لأنه كان متلبّساً بها.
وإلى هنا نكتفي بهذا القدر عن سيرة أبي بكر وعلاقته ببني أُمية لنخلص إلى نتيجة لا يشكّ فيها إلّا معاندٌ للحق وهي أن الرجل كان ناصبياً مبغضاً وشاتماً
[١] البداية والنهاية، ١٣: ٢٤٣ في أحداث (سنة - ٦٥٦).