مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٢٧١
رواه، وهو أخرجه بطريق واحد تفرّد بجميع طبقاته أي لم يروه في كلّ طبقة إلاّ راوٍ واحد، فإنّ رواته لم تتعدد إلاّ بعد مالك، وأما رواة طريق مالك فإليك أسمائهم بحسب وقوعهم في السند:
١ ـ مالك بن أنس.
٢ ـ عبدالله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم.
٣ ـ أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم.
٤ ـ عمرو بن سليم الزرقي.
٥ ـ أبو حميد الساعدي.
وسيدور بحثنا بشكل رئيس حول ناشر الحديث ومخرجه الأوّل مالك بن أنس، وعن الوالي الأُموي أبي بكر بن حزم، وأما البقية فسنوجز الكلام عنهم. ولكن قبل ذلك ينبغي التذكير بأنّ الفهم الأفضل لما سنتلوه عليكم يحتاج إلى استحضار ما ذكرناه في الفصل السابق عن علاقة بني أُمية بأهل البيت وسعيهم الحثيث لاقصائهم ومحاربة فضائلهم والحط من قدرهم والزمت الأُمة بجميع طبقاتها على متابعتها فيه حتى أصبح ذلك سنة فأنّ ذلك يشكل أرضية ضرورية لفهم أحوال رواة الحديث فهم جميعهم من مالك الى الساعدي من معاصري الدولة الأُموية ، وبعضهم من رجالها! كما سيتّضح لك.
١ ـ عبدالله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، وهذا الرجل لم يذكروا في ترجمته شيئاً مفصلاً يكشف عن توجهاته وميوله بشكل واضح، ولكن يكفيه أنّه نشأ في بيت ميوله أُموية فهو ابن الوالي الأُموي أبي بكر بن حزم، والولد بحسب القاعدة لا يخرج عن نهج أبيه خصوصاً إذا كان الأب شخصية كبيرة ومؤثرة كأبي بكر، وعليه فالرجل حكمه عندنا حكم أبيه ما لم يدل دليل على الخلاف.