مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٢٦٦
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله.
وبهذا تكون قد اجتمعت لديك قرائن وشواهد عديدة وصريحة على عدم قبول حديث الساعدي واعتماده في كيفية الصلاة المأمور بها لشذوذ لفظه ونكارة دلالته فأضطر ذلك الألباني في سعيه لادخال الأزواج إلى اعتماد حديث أضعف منه سنداً ودلالة على خلاف المقرر والمعروف في لزوم الأخذ بالدليل الأرجح، والجأ النووي الى الجمع لإدخال الأزواج على خلاف السنّة، ودفع السمهودي والنووي إلى احتمال أن يكون قد رُوي بالمعنى ، وكلّ هذا ما كان ليضطروا إليه هؤلاء لو أنّهم وجدوا في حديث الساعدي دلالة تامّة تصلح ?داء التكليف بشكل يطمئنّ له، كما يجدون ذلك في الكيفية الذاكرة للفظ الآل فقط.
ولهذا أنت لا تجد مسلماً يعتمد الكيفيّة التي جاء بها حديث الساعدي لا في تشهد الصلاة، ولا في غيره.
وهذا مؤشر صريح على عدم قناعتهم بدخول لفظ ا?زواج، وكأنهم يقولون من خلال موقفهم هذا إن لفظ الأزواج جاء على خلاف القاعدة، وإلاّ لزمهم الإتيان به كما لزمهم الإتيان بالآل عند من يقول به، فإنه لا فرق بينهما، فكما أن الآل لزم ذكرهم بالأمر الوارد في الحديث، فكذلك حديث الساعدي يأمر بذكر الأزواج.
وإذا لم يكن ذكر الأزواج لازماً، فلا أقل من باب الاحتياط، لكونه ورد في كيفيـّة عبادية رويت بطريق صحيح، كما يقولون، والكيفيات العبادية ألفاظها موقوفة، في كلّ منها للمشرّع ـ كما هو معلوم ـ حكمة نحن نجهلها، فإذا ثبتت