مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٢٦٥
الصحابي المجهول الذي اعتمده الألباني، وقد أنكروا عليه هذه الطريقة في الجمع لأنها لم تثبت بدليل، ومنهم الألباني حيث قال: >واعلم أنه لا يشرع تلفيق صيغة صلاة واحدة من مجموع هذه الصيغ وكذلك يقال في صيغ التشهد المتقدمة بل ذلك بدعة في الدين<[١]، ونقل ذلك عن ابن تيمية، وأنكره ابن قيم الجوزية أيضاً[٢].
وهذا الشذوذ في اللفظ والنكارة في المعنى هو الذي دفع السمهودي الشافعي ومن قبله النووي الى احتمال أن يكون الحديث رُوي بالمعنى، وفي ذلك إشارة صريحة الى عدم صحة لفظ الأزواج والذرية وأنه لم يثبت عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وإنّما جاء باجتهاد الرواة، وقد ذكر ذلك السمهودي في >جواهر العقدين< ونسبه للنووي حيث قال: "يحتمل أن هذا الراوي، حيث حذف ذكر الآل، واقتصر على الأزواج والذرية روى بالمعنى بناءً على أن الآل هم الأزواج والذرية فقط، كما هو أحد الأقوال السابقة، فرأى الاكتفاء بذكرهم عن ذكر الآل"[٣].
وإذا كان مروي بالمعنى فلا يصحّ الأخذ به بأي حال لأن كيفية الصلاة كيفية عبادية موقوفة على ألفاظ خاصّة لا يصحّ التغيير والاستبدال فيها كما هو متفق عليه بين المسلمين، ومن هنا نسأل النووي كيف جاز له إضافة الأزواج الى كيفية الصلاة على طريقته في الجمع وهو يحتمل أنها جاءت باجتهاد الرواة ولم تثبت
[١] صفة صلاة النبيّ، ص ١٣٩ . [٢] عقد ابن القيم لهذا الموضوع فصلاً هو الفصل العاشر، ص ٢٤٧، من كتابه "جلاء الأفهام" فصّل فيه الردود على مسألة الجمع، فراجعه . [٣] جواهر العقدين، ص ٢١٧.