مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٢٣٤
وآخر يقول إن الصلاة على الآل تقرّ عين الرسول، وتسرّه وهي مأمور بها، ومن متممات الصلاة، ولكنك إذا رجعت إلى صلاته، فإنك لا تجده يقرّ بها عين الرسول صلّى الله عليه وآله فكلها بتراء!
وآخر يقول: إنه حق لهم خصّهم الله تعالى به دون غيرهم، ولكنك لاتجده يؤدّي هذا الحق!
وآخر[١] يقول: إن النبيّ صلّى الله عليه وآله لم يفرد نفسه دون آله وإنما أمرهم بالصلاة عليه وعلى آله في الصلاة وغيرها. ومع ذلك تجد صلاته كلها بتراء! وكأن هذا الكلام لا يعنيه!
وأما ابن تيمية فيعتبر الصلاة على الآل حقٌّ يجب رعايته وقد تقدّم كلامه قبل قليل ولكنك لو اطّلعت على أيّ مؤلف له لا تجده يراعي هذا الحقّ بالمرّة فصلاته كلّها بتراء! والعجيب أنّه حتّى في كتيبّه الصغير الذي ألّفه بعنوان >حقوق آل البيت< حيث ذكر منها الصلاة عليهم، فهو أيضاً لم يصلّي عليهم لا في مقدّمة الكتاب ولا في أي موضع منه [٢] !
وهكذا تجدهم يقولون شيئاً ويفعلون غيره، حيث تجد صلاتهم كلها بتراء، إلاّ الشاذّ النادر منها، وكأن الشارع ندب إليها!
[١] وهذه الأقوال ذكرنا لك اصحابها في البحث النظري السابق. [٢] حقوق آل البيت بين السنّة والبدعة/ ابن تيمية. عنوان كتابه هذا كبير لا يتناسب مع محتواه فعدد صفحاته لم تبلغ الستين صفحة ولم يذكر فيه إلاّ النزر اليسير من حقوقهم التي فرضها الله لهم على العباد وكذلك فهو لم يهتم ببيانها بقدر ما أهتمّ وكعادته في كيل الاتهامات الباطلة لخصومه، ومع ذلك لم يلتزم بأداء تلك الحقوق للآل^ بالطريقة المأمور بها!