وقد أجمع أهل العلم على تحريم نسبته إلى أبي سفيان، وما وقع من أهل العلم في زمان بني أمية فإنما هو تقية، وذكر أهل الأمّهات نسبته إلى أبي سفيان في كتبهم مع كونهم لم يؤلّفوها إلاّ بعد انقراض عصر بني أمية؛ محافظة منهم على الألفاظ التي وقعت من الرواة في ذلك الزمان، كما هو دأبهم"[1] فانظر إلى معاوية بن أبي سفيان المتصدّي لقيادة المسلمين كيف يخالف السنّة الصحيحة جهاراً من أجل غرض دنيوي، كما يقول الشوكاني!! ومع ذلك اضطر علماء المسلمين إلى متابعته تقية؟!وهكذا وجدنا علماء كبار من علماء أهل السنّة، يصرّحون بمتابعة العلماء لأعمال معاوية وبني أُمية المخالفة للسنّة تقية منهم، وقلّدهم من جاء بعدهم ولم [1] نيل الأوطار/ الشوكاني، 5: 194/ كتاب المناسك، باب أن من بعث بهدي لم يحرم عليه شيء بذلك.وذكر الشوكاني توضيحاً لهذه المخالفة الأُموية للسنّة قال: >إن زياد بن أبي سفيان وقع التحديث بهذا في زمن بني أمية وأمّا بعدهم، فما كان يقال له إلاّ زياد بن أبيه، وقبل استلحاق معاوية له كان يقال له زياد بن عبيد، وكانت أمه سمية مولاة الحارث بن كلدة الثقفي، وهي تحت عبيد المذكور فولدت زياداً على فراشه فكان ينسب إليه، فلمّا كان في أيام معاوية شهد جماعة على إقرار أبي سفيان بأن زياداً ولده، فاستلحقه معاوية بذلك، وخالف الحديث الصحيح: إن الولد للفراش وللعاهر الحجر؛ وذلك لغرض دنيوي وقد أنكر هذه الواقعة على معاوية من أنكرها حتى قيلت فيه الأشعار، ومنها قول القائل: ألا أبلغ معاوية ابن حـــربمغلغلـــة من الرجال اليماني"> وقد أجمع أهل العلم على تحريم نسبته إلى أبي سفيان، وما وقع من أهل العلم في زمان بني أمية فإنما هو تقية، وذكر أهل الأمّهات نسبته إلى أبي سفيان في كتبهم مع كونهم لم يؤلّفوها إلاّ بعد انقراض عصر بني أمية؛ محافظة منهم على الألفاظ التي وقعت من الرواة في ذلك الزمان، كما هو دأبهم"[1] فانظر إلى معاوية بن أبي سفيان المتصدّي لقيادة المسلمين كيف يخالف السنّة الصحيحة جهاراً من أجل غرض دنيوي، كما يقول الشوكاني!! ومع ذلك اضطر علماء المسلمين إلى متابعته تقية؟!وهكذا وجدنا علماء كبار من علماء أهل السنّة، يصرّحون بمتابعة العلماء لأعمال معاوية وبني أُمية المخالفة للسنّة تقية منهم، وقلّدهم من جاء بعدهم ولم [1] نيل الأوطار/ الشوكاني، 5: 194/ كتاب المناسك، باب أن من بعث بهدي لم يحرم عليه شيء بذلك.وذكر الشوكاني توضيحاً لهذه المخالفة الأُموية للسنّة قال: >إن زياد بن أبي سفيان وقع التحديث بهذا في زمن بني أمية وأمّا بعدهم، فما كان يقال له إلاّ زياد بن أبيه، وقبل استلحاق معاوية له كان يقال له زياد بن عبيد، وكانت أمه سمية مولاة الحارث بن كلدة الثقفي، وهي تحت عبيد المذكور فولدت زياداً على فراشه فكان ينسب إليه، فلمّا كان في أيام معاوية شهد جماعة على إقرار أبي سفيان بأن زياداً ولده، فاستلحقه معاوية بذلك، وخالف الحديث الصحيح: إن الولد للفراش وللعاهر الحجر؛ وذلك لغرض دنيوي وقد أنكر هذه الواقعة على معاوية من أنكرها حتى قيلت فيه الأشعار، ومنها قول القائل: ألا أبلغ معاوية ابن حـــربمغلغلـــة من الرجال اليماني"> وقد أجمع أهل العلم على تحريم نسبته إلى أبي سفيان، وما وقع من أهل العلم في زمان بني أمية فإنما هو تقية، وذكر أهل الأمّهات نسبته إلى أبي سفيان في كتبهم مع كونهم لم يؤلّفوها إلاّ بعد انقراض عصر بني أمية؛ محافظة منهم على الألفاظ التي وقعت من الرواة في ذلك الزمان، كما هو دأبهم"[1] فانظر إلى معاوية بن أبي سفيان المتصدّي لقيادة المسلمين كيف يخالف السنّة الصحيحة جهاراً من أجل غرض دنيوي، كما يقول الشوكاني!! ومع ذلك اضطر علماء المسلمين إلى متابعته تقية؟!وهكذا وجدنا علماء كبار من علماء أهل السنّة، يصرّحون بمتابعة العلماء لأعمال معاوية وبني أُمية المخالفة للسنّة تقية منهم، وقلّدهم من جاء بعدهم ولم [1] نيل الأوطار/ الشوكاني، 5: 194/ كتاب المناسك، باب أن من بعث بهدي لم يحرم عليه شيء بذلك.وذكر الشوكاني توضيحاً لهذه المخالفة الأُموية للسنّة قال: >إن زياد بن أبي سفيان وقع التحديث بهذا في زمن بني أمية وأمّا بعدهم، فما كان يقال له إلاّ زياد بن أبيه، وقبل استلحاق معاوية له كان يقال له زياد بن عبيد، وكانت أمه سمية مولاة الحارث بن كلدة الثقفي، وهي تحت عبيد المذكور فولدت زياداً على فراشه فكان ينسب إليه، فلمّا كان في أيام معاوية شهد جماعة على إقرار أبي سفيان بأن زياداً ولده، فاستلحقه معاوية بذلك، وخالف الحديث الصحيح: إن الولد للفراش وللعاهر الحجر؛ وذلك لغرض دنيوي وقد أنكر هذه الواقعة على معاوية من أنكرها حتى قيلت فيه الأشعار، ومنها قول القائل: ألا أبلغ معاوية ابن حـــربمغلغلـــة من الرجال اليماني">
مختصر الصلاة البتراء
(١)
١٥ ص
(٢)
١٥ ص
(٣)
١٦ ص
(٤)
١٧ ص
(٥)
١٨ ص
(٦)
١٩ ص
(٧)
١٩ ص
(٨)
٢١ ص
(٩)
٢٣ ص
(١٠)
٢٥ ص
(١١)
٣١ ص
(١٢)
٣٣ ص
(١٣)
٣٦ ص
(١٤)
٣٧ ص
(١٥)
٤٠ ص
(١٦)
٤٣ ص
(١٧)
٤٤ ص
(١٨)
٤٥ ص
(١٩)
٤٦ ص
(٢٠)
٤٧ ص
(٢١)
٤٨ ص
(٢٢)
٤٩ ص
(٢٣)
٥١ ص
(٢٤)
٥٢ ص
(٢٥)
٥٢ ص
(٢٦)
٥٣ ص
(٢٧)
٥٥ ص
(٢٨)
٥٨ ص
(٢٩)
٦٠ ص
(٣٠)
٦٣ ص
(٣١)
٦٦ ص
(٣٢)
٦٦ ص
(٣٣)
٧٢ ص
(٣٤)
٧٣ ص
(٣٥)
٧٦ ص
(٣٦)
٧٨ ص
(٣٧)
٧٩ ص
(٣٨)
٨١ ص
(٣٩)
٨٧ ص
(٤٠)
٩١ ص
(٤١)
٩٢ ص
(٤٢)
٩٤ ص
(٤٣)
٩٦ ص
(٤٤)
١٠٢ ص
(٤٥)
١٠٤ ص
(٤٦)
١٠٦ ص
(٤٧)
١٠٧ ص
(٤٨)
١٠٨ ص
(٤٩)
١١٣ ص
(٥٠)
١١٤ ص
(٥١)
١١٥ ص
(٥٢)
١١٦ ص
(٥٣)
١١٩ ص
(٥٤)
١٢٢ ص
(٥٥)
١٢٧ ص
(٥٦)
١٢٩ ص
(٥٧)
١٣٣ ص
(٥٨)
١٣٨ ص
(٥٩)
١٣٩ ص
(٦٠)
١٤٠ ص
(٦١)
١٤٦ ص
(٦٢)
١٤٦ ص
(٦٣)
١٤٨ ص
(٦٤)
١٤٨ ص
(٦٥)
١٤٩ ص
(٦٦)
١٥٠ ص
(٦٧)
١٥١ ص
(٦٨)
١٥٢ ص
(٦٩)
١٥٣ ص
(٧٠)
١٥٤ ص
(٧١)
١٥٥ ص
(٧٢)
١٥٦ ص
(٧٣)
١٦١ ص
(٧٤)
١٦١ ص
(٧٥)
١٦١ ص
(٧٦)
١٦٢ ص
(٧٧)
١٦٩ ص
(٧٨)
١٦٩ ص
(٧٩)
١٧١ ص
(٨٠)
١٧٣ ص
(٨١)
١٧٨ ص
(٨٢)
١٨٠ ص
(٨٣)
١٨٨ ص
(٨٤)
١٩٤ ص
(٨٥)
١٩٨ ص
(٨٦)
٢٠٤ ص
(٨٧)
٢٠٧ ص
(٨٨)
٢٠٧ ص
(٨٩)
٢٠٩ ص
(٩٠)
٢١٢ ص
(٩١)
٢١٧ ص
(٩٢)
٢١٩ ص
(٩٣)
٢٢٥ ص
(٩٤)
٢٢٥ ص
(٩٥)
٢٣٠ ص
(٩٦)
٢٣٥ ص
(٩٧)
٢٣٧ ص
(٩٨)
٢٤١ ص
(٩٩)
٢٤٢ ص
(١٠٠)
٢٤٥ ص
(١٠١)
٢٤٥ ص
(١٠٢)
٢٤٦ ص
(١٠٣)
٢٤٩ ص
(١٠٤)
٢٤٩ ص
(١٠٥)
٢٥١ ص
(١٠٦)
٢٥٢ ص
(١٠٧)
٢٥٣ ص
(١٠٨)
٢٥٤ ص
(١٠٩)
٢٥٦ ص
(١١٠)
٢٦٠ ص
(١١١)
٢٦٣ ص
(١١٢)
٢٦٩ ص
(١١٣)
٢٧٩ ص
(١١٤)
٢٨٠ ص
(١١٥)
٢٨٣ ص
(١١٦)
٢٨٤ ص
(١١٧)
٢٨٧ ص
(١١٨)
٢٨٨ ص
(١١٩)
٢٩٢ ص
(١٢٠)
٢٩٥ ص
(١٢١)
٢٩٧ ص
(١٢٢)
٢٩٨ ص
(١٢٣)
٣٠٨ ص
(١٢٤)
٣١٥ ص
(١٢٥)
٣٢٠ ص
(١٢٦)
٣٢٠ ص
(١٢٧)
٣٢٢ ص
(١٢٨)
٣٢٣ ص
(١٢٩)
٣٢٥ ص
(١٣٠)
٣٢٦ ص
(١٣١)
٣٣١ ص
(١٣٢)
٣٣٣ ص
(١٣٣)
٣٣٥ ص
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص

مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٢٢٤

ولم يكن حذف الآل العمل الوحيد الذي عمل به علماء أهل السنّة بما يخالف السنّة تقيةً من بني أُمية، بل له نظائر، منها: متابعتهم لبني أمية في استلحاق معاوية بن أبي سفيان لزياد بن أبيه وتسميتهم له في كتبهم بزياد بن أبي سفيان، كما تجده في صحيح البخاري وغيره، بالرغم من اتفاقهم على مخالفته للسنّة بشكل صريح، وقد نقل هذه القضية العالم السلفي الشوكاني في "نيل الأوطار" وعزاها إلى تقيّتهم من بني أمية، ففي معرض تعليقه على رواية جاء في سندها زياد بن أبيه إلاّ أن الراوي نسبه إلى أبي سفيان، فعلّق الشوكاني قائلاً: >وقد أجمع أهل العلم على تحريم نسبته إلى أبي سفيان، وما وقع من أهل العلم في زمان بني أمية فإنما هو تقية، وذكر أهل الأمّهات نسبته إلى أبي سفيان في كتبهم مع كونهم لم يؤلّفوها إلاّ بعد انقراض عصر بني أمية؛ محافظة منهم على الألفاظ التي وقعت من الرواة في ذلك الزمان، كما هو دأبهم"[١] فانظر إلى معاوية بن أبي سفيان المتصدّي لقيادة المسلمين كيف يخالف السنّة الصحيحة جهاراً من أجل غرض دنيوي، كما يقول الشوكاني!! ومع ذلك اضطر علماء المسلمين إلى متابعته تقية؟!

وهكذا وجدنا علماء كبار من علماء أهل السنّة، يصرّحون بمتابعة العلماء لأعمال معاوية وبني أُمية المخالفة للسنّة تقية منهم، وقلّدهم من جاء بعدهم ولم


[١] نيل الأوطار/ الشوكاني، ٥: ١٩٤/ كتاب المناسك، باب أن من بعث بهدي لم يحرم عليه شيء بذلك.

وذكر الشوكاني توضيحاً لهذه المخالفة الأُموية للسنّة قال: >إن زياد بن أبي سفيان وقع التحديث بهذا في زمن بني أمية وأمّا بعدهم، فما كان يقال له إلاّ زياد بن أبيه، وقبل استلحاق معاوية له كان يقال له زياد بن عبيد، وكانت أمه سمية مولاة الحارث بن كلدة الثقفي، وهي تحت عبيد المذكور فولدت زياداً على فراشه فكان ينسب إليه، فلمّا كان في أيام معاوية شهد جماعة على إقرار أبي سفيان بأن زياداً ولده، فاستلحقه معاوية بذلك، وخالف الحديث الصحيح: إن الولد للفراش وللعاهر الحجر؛ وذلك لغرض دنيوي وقد أنكر هذه الواقعة على معاوية من أنكرها حتى قيلت فيه الأشعار، ومنها قول القائل:


ألا أبلغ معاوية ابن حـــربمغلغلـــة من الرجال اليماني