حدّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: ثنا عمر بن هارون، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة: أن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: (صلّوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني) وحكم عليه الألباني في الهامش بقوله: >إسناده واهٍ جداً، عمر بن هارون هو البلخي متروك، وشيخه موسى بن عبيدة مثله، أو أقل منه ضعفاً"[1].وحديث آخر أخرجه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة المتقدم[2].وليس فقط لم يرد دليل على مشروعية الصلاة على غير نبينا صلّى الله عليه وآله، بل ورد بسند صحيح عن ابن عباس أنه نهى عنها، فقد أخرج الجهضمي بسنده إلى ابن عباس أنه قال: >لا تصلّوا صلاة على أحد إلاّ على النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم)، ولكن يدعو للمسلمين والمسلمات بالاستغفار"[3]. وعلّق عليه الألباني في الهامش وقال: >إسناده صحيح رجاله ثقات"[4].وقد نقل ابن القيّم: "وقد حكي عن مالك رواية، أنه لا يصلّى على غير نبيّنا (صلّى الله عليه وسلّم)"[5]. [1] فضل الصلاة / الجهضمي، 48 / 45، وتعليقة الألباني في هامش الصفحة نفسها.[2] جلاء الأفهام، ص 350.[3] فضل الصلاة / الجهضمي، ص 69.[4] المصدر نفسه.[5] جلاء الأفهام، ص350، وأما ما تأوّله أصحابه بأن المراد منه أنّا لم نتعبّد بالصلاة على غيره من الأنبياء، كما تعبدنا الله بالصلاة عليه (صلّى الله عليه وآله)، فتأويل غير مقبول لمن تأمل في كلام مالك جيداً، فإنه بصدد نفي جنس الصلاة عن غير نبيّنا الواجبة منها، والمندوبة إن كان قصدهم من التعبد ذلك. "> حدّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: ثنا عمر بن هارون، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة: أن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: (صلّوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني) وحكم عليه الألباني في الهامش بقوله: >إسناده واهٍ جداً، عمر بن هارون هو البلخي متروك، وشيخه موسى بن عبيدة مثله، أو أقل منه ضعفاً"[1].وحديث آخر أخرجه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة المتقدم[2].وليس فقط لم يرد دليل على مشروعية الصلاة على غير نبينا صلّى الله عليه وآله، بل ورد بسند صحيح عن ابن عباس أنه نهى عنها، فقد أخرج الجهضمي بسنده إلى ابن عباس أنه قال: >لا تصلّوا صلاة على أحد إلاّ على النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم)، ولكن يدعو للمسلمين والمسلمات بالاستغفار"[3]. وعلّق عليه الألباني في الهامش وقال: >إسناده صحيح رجاله ثقات"[4].وقد نقل ابن القيّم: "وقد حكي عن مالك رواية، أنه لا يصلّى على غير نبيّنا (صلّى الله عليه وسلّم)"[5]. [1] فضل الصلاة / الجهضمي، 48 / 45، وتعليقة الألباني في هامش الصفحة نفسها.[2] جلاء الأفهام، ص 350.[3] فضل الصلاة / الجهضمي، ص 69.[4] المصدر نفسه.[5] جلاء الأفهام، ص350، وأما ما تأوّله أصحابه بأن المراد منه أنّا لم نتعبّد بالصلاة على غيره من الأنبياء، كما تعبدنا الله بالصلاة عليه (صلّى الله عليه وآله)، فتأويل غير مقبول لمن تأمل في كلام مالك جيداً، فإنه بصدد نفي جنس الصلاة عن غير نبيّنا الواجبة منها، والمندوبة إن كان قصدهم من التعبد ذلك. "> حدّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: ثنا عمر بن هارون، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة: أن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: (صلّوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني) وحكم عليه الألباني في الهامش بقوله: >إسناده واهٍ جداً، عمر بن هارون هو البلخي متروك، وشيخه موسى بن عبيدة مثله، أو أقل منه ضعفاً"[1].وحديث آخر أخرجه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة المتقدم[2].وليس فقط لم يرد دليل على مشروعية الصلاة على غير نبينا صلّى الله عليه وآله، بل ورد بسند صحيح عن ابن عباس أنه نهى عنها، فقد أخرج الجهضمي بسنده إلى ابن عباس أنه قال: >لا تصلّوا صلاة على أحد إلاّ على النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم)، ولكن يدعو للمسلمين والمسلمات بالاستغفار"[3]. وعلّق عليه الألباني في الهامش وقال: >إسناده صحيح رجاله ثقات"[4].وقد نقل ابن القيّم: "وقد حكي عن مالك رواية، أنه لا يصلّى على غير نبيّنا (صلّى الله عليه وسلّم)"[5]. [1] فضل الصلاة / الجهضمي، 48 / 45، وتعليقة الألباني في هامش الصفحة نفسها.[2] جلاء الأفهام، ص 350.[3] فضل الصلاة / الجهضمي، ص 69.[4] المصدر نفسه.[5] جلاء الأفهام، ص350، وأما ما تأوّله أصحابه بأن المراد منه أنّا لم نتعبّد بالصلاة على غيره من الأنبياء، كما تعبدنا الله بالصلاة عليه (صلّى الله عليه وآله)، فتأويل غير مقبول لمن تأمل في كلام مالك جيداً، فإنه بصدد نفي جنس الصلاة عن غير نبيّنا الواجبة منها، والمندوبة إن كان قصدهم من التعبد ذلك. ">
مختصر الصلاة البتراء
(١)
١٥ ص
(٢)
١٥ ص
(٣)
١٦ ص
(٤)
١٧ ص
(٥)
١٨ ص
(٦)
١٩ ص
(٧)
١٩ ص
(٨)
٢١ ص
(٩)
٢٣ ص
(١٠)
٢٥ ص
(١١)
٣١ ص
(١٢)
٣٣ ص
(١٣)
٣٦ ص
(١٤)
٣٧ ص
(١٥)
٤٠ ص
(١٦)
٤٣ ص
(١٧)
٤٤ ص
(١٨)
٤٥ ص
(١٩)
٤٦ ص
(٢٠)
٤٧ ص
(٢١)
٤٨ ص
(٢٢)
٤٩ ص
(٢٣)
٥١ ص
(٢٤)
٥٢ ص
(٢٥)
٥٢ ص
(٢٦)
٥٣ ص
(٢٧)
٥٥ ص
(٢٨)
٥٨ ص
(٢٩)
٦٠ ص
(٣٠)
٦٣ ص
(٣١)
٦٦ ص
(٣٢)
٦٦ ص
(٣٣)
٧٢ ص
(٣٤)
٧٣ ص
(٣٥)
٧٦ ص
(٣٦)
٧٨ ص
(٣٧)
٧٩ ص
(٣٨)
٨١ ص
(٣٩)
٨٧ ص
(٤٠)
٩١ ص
(٤١)
٩٢ ص
(٤٢)
٩٤ ص
(٤٣)
٩٦ ص
(٤٤)
١٠٢ ص
(٤٥)
١٠٤ ص
(٤٦)
١٠٦ ص
(٤٧)
١٠٧ ص
(٤٨)
١٠٨ ص
(٤٩)
١١٣ ص
(٥٠)
١١٤ ص
(٥١)
١١٥ ص
(٥٢)
١١٦ ص
(٥٣)
١١٩ ص
(٥٤)
١٢٢ ص
(٥٥)
١٢٧ ص
(٥٦)
١٢٩ ص
(٥٧)
١٣٣ ص
(٥٨)
١٣٨ ص
(٥٩)
١٣٩ ص
(٦٠)
١٤٠ ص
(٦١)
١٤٦ ص
(٦٢)
١٤٦ ص
(٦٣)
١٤٨ ص
(٦٤)
١٤٨ ص
(٦٥)
١٤٩ ص
(٦٦)
١٥٠ ص
(٦٧)
١٥١ ص
(٦٨)
١٥٢ ص
(٦٩)
١٥٣ ص
(٧٠)
١٥٤ ص
(٧١)
١٥٥ ص
(٧٢)
١٥٦ ص
(٧٣)
١٦١ ص
(٧٤)
١٦١ ص
(٧٥)
١٦١ ص
(٧٦)
١٦٢ ص
(٧٧)
١٦٩ ص
(٧٨)
١٦٩ ص
(٧٩)
١٧١ ص
(٨٠)
١٧٣ ص
(٨١)
١٧٨ ص
(٨٢)
١٨٠ ص
(٨٣)
١٨٨ ص
(٨٤)
١٩٤ ص
(٨٥)
١٩٨ ص
(٨٦)
٢٠٤ ص
(٨٧)
٢٠٧ ص
(٨٨)
٢٠٧ ص
(٨٩)
٢٠٩ ص
(٩٠)
٢١٢ ص
(٩١)
٢١٧ ص
(٩٢)
٢١٩ ص
(٩٣)
٢٢٥ ص
(٩٤)
٢٢٥ ص
(٩٥)
٢٣٠ ص
(٩٦)
٢٣٥ ص
(٩٧)
٢٣٧ ص
(٩٨)
٢٤١ ص
(٩٩)
٢٤٢ ص
(١٠٠)
٢٤٥ ص
(١٠١)
٢٤٥ ص
(١٠٢)
٢٤٦ ص
(١٠٣)
٢٤٩ ص
(١٠٤)
٢٤٩ ص
(١٠٥)
٢٥١ ص
(١٠٦)
٢٥٢ ص
(١٠٧)
٢٥٣ ص
(١٠٨)
٢٥٤ ص
(١٠٩)
٢٥٦ ص
(١١٠)
٢٦٠ ص
(١١١)
٢٦٣ ص
(١١٢)
٢٦٩ ص
(١١٣)
٢٧٩ ص
(١١٤)
٢٨٠ ص
(١١٥)
٢٨٣ ص
(١١٦)
٢٨٤ ص
(١١٧)
٢٨٧ ص
(١١٨)
٢٨٨ ص
(١١٩)
٢٩٢ ص
(١٢٠)
٢٩٥ ص
(١٢١)
٢٩٧ ص
(١٢٢)
٢٩٨ ص
(١٢٣)
٣٠٨ ص
(١٢٤)
٣١٥ ص
(١٢٥)
٣٢٠ ص
(١٢٦)
٣٢٠ ص
(١٢٧)
٣٢٢ ص
(١٢٨)
٣٢٣ ص
(١٢٩)
٣٢٥ ص
(١٣٠)
٣٢٦ ص
(١٣١)
٣٣١ ص
(١٣٢)
٣٣٣ ص
(١٣٣)
٣٣٥ ص
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص

مختصر الصلاة البتراء - المدني، محمد هاشم - الصفحة ٢٠٢

حيث لم يذكرهم كما ذكر الآخرين! مع أن الروايات أجمعت على ذكر الآل كما بيّناه سابقاً! وبنفس الوقت لا يوجد دليل صحيح على جواز الصلاة على من ذكرهم، فأمّا الصلاة على الأنبياء فلم يرد دليل على مشروعيتها إلاّ حديث ضعيف جداً أخرجه الجهضمي في "فضل الصلاة"، قال: >حدّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: ثنا عمر بن هارون، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة: أن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: (صلّوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني) وحكم عليه الألباني في الهامش بقوله: >إسناده واهٍ جداً، عمر بن هارون هو البلخي متروك، وشيخه موسى بن عبيدة مثله، أو أقل منه ضعفاً"[١].

وحديث آخر أخرجه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة المتقدم[٢].

وليس فقط لم يرد دليل على مشروعية الصلاة على غير نبينا صلّى الله عليه وآله، بل ورد بسند صحيح عن ابن عباس أنه نهى عنها، فقد أخرج الجهضمي بسنده إلى ابن عباس أنه قال: >لا تصلّوا صلاة على أحد إلاّ على النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم)، ولكن يدعو للمسلمين والمسلمات بالاستغفار"[٣]. وعلّق عليه الألباني في الهامش وقال: >إسناده صحيح رجاله ثقات"[٤].

وقد نقل ابن القيّم: "وقد حكي عن مالك رواية، أنه لا يصلّى على غير نبيّنا (صلّى الله عليه وسلّم)"[٥].


[١] فضل الصلاة / الجهضمي، ٤٨ / ٤٥، وتعليقة الألباني في هامش الصفحة نفسها.

[٢] جلاء الأفهام، ص ٣٥٠.

[٣] فضل الصلاة / الجهضمي، ص ٦٩.

[٤] المصدر نفسه.

[٥] جلاء الأفهام، ص٣٥٠، وأما ما تأوّله أصحابه بأن المراد منه أنّا لم نتعبّد بالصلاة على غيره من الأنبياء، كما تعبدنا الله بالصلاة عليه (صلّى الله عليه وآله)، فتأويل غير مقبول لمن تأمل في كلام مالك جيداً، فإنه بصدد نفي جنس الصلاة عن غير نبيّنا الواجبة منها، والمندوبة إن كان قصدهم من التعبد ذلك.